أكد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف على ضرورة اغتنام المسلم لشهر رمضان، وطلب العون والتوفيق من الله تعالى، مستشهدًا بما ورد عن رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ، خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ، فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ».

التهيئة الروحية والمادية لأيام الختام

حثت دار الإفتاء المصرية على الاستعداد لعبادات العشر الأواخر من رمضان على مستويين، مستوى باطني يتمثل في التوبة الصادقة وتطهير القلوب من الضغائن، ومستوى ظاهري بالاهتمام بالنظافة الشخصية والتطيب وارتداء الملابس الحسنة، مما يعكس حالة من التعبد والوقار.

كيف نتهيأ لاستقبال العشر الأواخر من رمضان

دعت دار الإفتاء المصرية إلى التهيؤ لعبادات العشر الأواخر من شهر رمضان على مستويين؛ (باطني) يتمثل في التوبة النصوح ونبذ الضغينة من القلوب، و(ظاهري) بالعناية بالنظافة والتطيب وارتداء أفضل الملابس.

زكاة الفطر

وفيما يخص زكاة الفطر، أوضحت الفتوى أن المذهب الحنفي يحدد الواجب فيها بنصف صاع من القمح أو مشتقاته أو الزبيب، أو صاع من التمر أو الشعير.

ويشير الحنفية إلى أن العبرة في هذه الأصناف كونها أموالاً ذات قيمة وليست مقصودة لذاتها، مما يبيح إخراج قيمتها نقداً (دراهم أو دنانير) أو عروضاً تجارية.

واستندت الإفتاء إلى ما أورده الإمام السرخسي في “المبسوط” حول جواز إخراج القيمة لتحقيق مقصد “الإغناء”، حيث تباينت وجهات نظر الفقهاء كالآتي:

  • الإمام الشافعي: لا يجوز إخراج القيمة.
  • أبو بكر الأعمش: إخراج الحبوب أفضل خروجاً من الخلاف وأقرب للامتثال.
  • الفقيه أبو جعفر: إخراج القيمة أفضل لأنها أنفع للفقير في شراء احتياجاته العاجلة، معتبراً أن النص على الحبوب كان لغلبة التعامل بها في المدينة آنذاك، بينما التعامل في عصرنا الحالي قائم على النقود.

كيفية إحياء العشر الأواخر

لإحياء العشر الأواخر من رمضان: عليك أخذ قسط من الراحة بعد الظهر لتنشط ليلًا، وعدم الأكل كثيرًا حتى يستطيع المسلم القيام والطاعة، وعليك العزم على التوبة عند إحياء العشر الأواخر من رمضان المباركة، والإكثار من الدعاء والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات، والإقبال على الله عز وجل بكل جوارحك، حتى يصفو عقلك وقلبك من كل شيء سوى الله عز وجل.

وعليك في العشر الأواخر من رمضان بالابتعاد عن المشاحنة واعفو عن كل مَن أخطأ في حقك، مع التركيز على “الكيفية”، فليس المهم أن تنهي 100 ركعة وقلبك ساهٍ لاهٍ، وعليكالإخلاص في الدعاء والقيام أهم من عدد الركعات التي يكون قلبك فيها مشغولًا بغير الله، وأيضًا ضرورة الحرص على الطهارة طوال هذه الليلة ما تيسر ذلك.

في العشر الأواخر من رمضان تيقَّن من إجابة دعائك فإن عدم اليقين باستجابة الدعاء قد يشكِّل حاجزًا، كن على يقين من أن الله سيستجيب دعاءك ويتقبل منك، والإلحاح والإصرار على الدعاء فإن الله عز وجل يحب العبد المُلِحُّ بالدعاء، واستغفر الله عز وجل من كل ذنب ارتكبته واسأله أن يعفو عنك، وأكثرْ من الاستغفار والصلاة على النبي وآله والترضي عن أصحابه، وأكثرْ من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ورددْ: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا.

ولا بد في العشر الأواخر من رمضان من الإكثار من طلب العتق من النار، والدعاء بتيسير الرزق الحلال وإصلاح الحال، وأيضًا الدعاء بقول: ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين، والدعاء للزوج أو الزوجة بصلاح الحال وراحة النفس والبال، وعلينا في ليلة القدر الإكثار من الدعاء حال سجودك فإن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، وأطل