قال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن فريق العمل الذي شكّله الأمين العام أنطونيو غوتيريش يركز على تطوير آليات عملية لتأمين تدفق السلع الأساسية وعلى رأسها الأسمدة والمواد الغذائية، بما يضمن الحد من تداعيات التوترات الدولية على الأمن الغذائي العالمي، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو تجنب تفاقم أزمة الجوع في عدد من المناطق الأكثر هشاشة.

وأضاف حق خلال لقاء على شاشة “القاهرة الإخبارية” من تقديم الإعلامية إيمان الحويزي، أن هذه الآليات تشمل تنسيقًا دوليًا بين الأطراف المعنية لضمان استمرار حركة الشحن والتجارة، مع العمل على إزالة العقبات اللوجستية والسياسية التي قد تعرقل مرور السلع الحيوية، لافتًا إلى أن الأمم المتحدة تسعى إلى تكرار نماذج ناجحة سابقة في هذا الإطار بما يسهم في تخفيف حدة الأزمات الإنسانية.

آليات مرنة لمواجهة التحديات العالمية

تعتمد المنظمة الدولية في جهودها على استخلاص الدروس من التجارب السابقة، حيث تمكنت من تسهيل مرور الإمدادات في مناطق صعبة مثل اليمن وقطاع غزة، كما لعبت ترتيبات الشحن في البحر الأسود خلال الأزمة الروسية الأوكرانية دورًا محوريًا في الحفاظ على سلاسل الإمداد، مما يؤكد إمكانية تطبيق حلول مبتكرة حتى في ظل الظروف المتوترة والنزاعات المسلحة، وهذا النهج القائم على المرونة والتكيف هو ما تسعى الأمم المتحدة لتعميمه.

وأكد أن المنظمة تعتمد في هذا السياق على خبراتها السابقة مثل مبادرات تسهيل مرور الإمدادات في كل من اليمن وقطاع غزة، إلى جانب ترتيبات الشحن في منطقة البحر الأسود خلال الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، حيث أسهمت تلك النماذج في الحفاظ على تدفق السلع الأساسية رغم النزاعات.

وأشار إلى أن الدور المنوط بفريق العمل يتمثل في ضمان استمرارية هذه التدفقات عبر آليات مراقبة وتنسيق دولي، مع إعطاء الأولوية للاحتياجات الإنسانية، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن والاستقرار وضرورة منع حدوث أزمات غذائية واسعة النطاق.