في خضم تصاعد الجدل حول مستقبل الجهاز الفني للنادي الأهلي، وتصدر اسم المدرب السويسري رينيه فايلر للواجهة مجددًا كمرشح محتمل لقيادة الفريق، كشفت مصادر مطلعة داخل القلعة الحمراء حقيقة الموقف بشكل قاطع.

الأهلي يغلق باب المفاوضات

أكد مصدر داخل النادي أن إدارة الأهلي لم تدخل في أي مفاوضات مع رينيه فايلر أو غيره من المدربين، سواء على المستوى المحلي أو الأجنبي، مشيرًا إلى أن ما يتم تداوله لا يعدو كونه اجتهادات إعلامية لا تعكس الواقع، كما شدد المصدر على أن المدرب الدنماركي ييس توروب لا يزال مستمرًا في منصبه، وأن ملف تغييره ليس مطروحًا رسميًا في الوقت الحالي، خاصة في ظل وجود شرط جزائي كبير في عقده يجعل أي خطوة في هذا الاتجاه مرتبطة بحلول مالية أو اتفاق ودي بين الطرفين.

فايلر خارج الحسابات

على الرغم من النجاحات التي حققها فايلر في فترته السابقة مع الأهلي، والتي تركت انطباعًا إيجابيًا لدى قطاع كبير من الجماهير، إلا أن عودته تبدو بعيدة لعدة أسباب، وأوضح المصدر أن المدرب السويسري لا يفضل حاليًا خوض تجربة جديدة في مصر أو الشرق الأوسط، كما أن طريقة رحيله عن الفريق في ولايته الأولى تركت بعض التحفظات داخل الإدارة، ويُضاف إلى ذلك ارتباط فايلر بعقد مع نادي دي سي يونايتد الأمريكي يمتد لعدة مواسم، مما يزيد من صعوبة التفاوض معه في الوقت الراهن، ليبقى اسمه خارج الحسابات الفعلية.

المرحلة الانتقالية وتداعيات الخروج الأفريقي

تأتي هذه التطورات في أعقاب الصدمة الكبيرة المتمثلة في الخروج من دوري أبطال أفريقيا، حيث يمر النادي الأهلي بمرحلة حرجة تتطلب تقييماً شاملاً، إذ أن الخسارة أمام الترجي أثارت موجة غضب عارمة بين القاعدة الجماهيرية، مما دفع الإدارة نحو التفكير في إجراء مراجعة فنية عميقة لاستعادة المسار الصحيح والتنافس على الألقاب.

سيناريوهات مؤجلة

داخل أروقة الأهلي، لا يُستبعد فتح ملف المدير الفني مستقبلًا، لكن ذلك يبقى مرهونًا بتطورات موقف ييس توروب، خاصة في حال التوصل إلى اتفاق ودي لإنهاء التعاقد، وهو ما تعمل عليه بعض الوساطات حاليًا بحسب المصدر، وفي حال حدوث ذلك، ستبدأ الإدارة في دراسة السير الذاتية واختيار البديل المناسب وفق معايير فنية واضحة، دون استعجال أو قرارات انفعالية، في إطار الرغبة بإعادة بناء المشروع الفني بشكل متوازن.

وبحسب مصادر قريبة من الملف، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد تغييرات على أكثر من مستوى، سواء داخل الفريق الأول أو في هيكل الإدارة الفنية، في محاولة لاستعادة التوازن سريعًا مع ضغط المنافسات المحلية والقارية، ويبدو أن الأهلي يقف حاليًا في منطقة وسط بين خيارين: الاستمرار مع الجهاز الفني الحالي حفاظًا على الاستقرار، أو فتح باب التغيير حال توافرت الظروف المناسبة، لكن المؤكد أن اسم فايلر، رغم بريقه الجماهيري، ليس ضمن السيناريوهات المطروحة في الوقت الراهن.