حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة عيد الفطر المبارك لعام 2026 بعنوان «يوم الجائزة»، وحثت الوزارة أئمتها على الالتزام بهذا الموضوع ومدته الزمنية المحددة، مؤكدة أن العيد نعمة عظيمة، وأن إدخال السرور على القلوب يعد صدقة، وتبادل التهاني قربة إلى الله، وصلة الأرحام من مظاهر الرحمة الإلهية.

وأوضحت الأوقاف في نص الخطبة الرسمي: افرحوا بتمام فريضة الصيام، واستبشروا بتقبل الله لقيامكم، واحمدوا الله على نعمة الهداية، وأكثروا من ذكره شكراً، ومن حمده سراً وعلانية، كونوا مفاتيح للخير ومغاليق للشر، وانشروا الابتسامة في الطرقات، والمودة في البيوت، والصفاء في القلوب، وعظموا شعائر الله تعالى، مصداقاً لقوله سبحانه: «ذلكَ ومنْ يعظِّمْ شعائرَ اللهِ فإنها من تقوى القلوبِ».

نص خطبة عيد الفطر 2026

وجاء نص خطبة عيد الفطر كالآتي: الحمد لله رب العالمين، والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.. لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، وبعد، فيا عبد الله:

١- كن عنواناً للعيد بشكرك يا من من الله عليك بتمام الصيام، استشعر في صبيحة هذا اليوم عظمة الفضل الإلهي، والكرم الرباني، فهذا هو يوم الجائزة الذي يباهي الله بك ملائكته، فاستشعر حلاوة اليقين، ولذة الانتصار على شهوات نفسك، فقد جعل الله العيد ميقاتاً لتتويج صومك، ومنطلقاً لعهد جديد مع ربك، فالعيد ليس مجرد زينة للظواهر، بل هو تجلي الفرح الرباني في القلوب التي طهرت بالصيام، وانكسرت بين يدي الوهاب بالقيام، فأقبل على عيدك مستشعراً معنى الخروج من ضيق العادة إلى سعة العبادة، فمن نال جائزة القبول فقد تحقق له الوصول، والفرح والسرور، مصداقاً لقوله سبحانه: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾.

يوم الجائزة: فرصة للتجديد الروحي والاجتماعي

يأتي عيد الفطر تتويجاً لشهر من العبادة والطاعة، حيث يمثل «يوم الجائزة» فرصة ذهبية لتجديد العهد مع الله، وترميم العلاقات الاجتماعية، فهو ليس احتفالاً شكلياً بل مناسبة عميقة لتعظيم الشعائر، وشكر النعم، ونشر المودة والصفاء بين الناس، مما يعكس الجوهر الحقيقي للفرح الروحي الذي شرعه الإسلام.

٢- كن عنواناً للعيد بوصلك، فالعيد محراب الود، وموسم ترميم العلاقات الإنسانية، والتخلق بالأخلاق المصطفوية، فاستشعر نداء الصفح الذي يملأ الآفاق، وبادر بالوصل لمن قطعك، وبالإحسان لمن قصر في حقك، وتذكر أن إدخال السرور على قلب إنسان هو أعظم القربات في يوم الجائزة، فكن كالغيث أينما وقع نفع، وجد بابتسامتك وعطفك على اليتيم والمسكين وذي القربى، ليكون عيدك انعكاساً لجود الله عليك، وفرحاً بما أنعم عليك، متمثلاً قول الجناب المعظم ﷺ: «للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة يوم القيامة».

٣- كن عنواناً للعيد بجمال خلقك، إن فرحة العيد لا تكتمل إلا بفيض الرحمة وحسن التعامل مع الخلق، فاجعل من سمتك في هذا اليوم وقاراً، ومن منطقك بشراً، ومن قلبك سعة لجميع الخلق، فالمسلم من سلم الناس من لسانه ويده، فكن لين الجانب، وانشر الطمأنينة فيمن حولك، واجعل التبسم والبشر يملآن وجهك، مصداقاً لقول الجناب النبوي ﷺ: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً».

الحمد لله، والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.. لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن سيدنا محمداً رسول الله، صلى الله وسلم وبارك عليه.