يسعى الجميع إلى نيل دعاء الملائكة في شهر رمضان وغيره من الشهور، لما عُرف من فضل الدعاء في تبديل الشقاء إلى نعيم، فكيف إذا كان الداعي هم الملائكة، مما يبرز أهمية اغتنام الطاعات التي تجعل الملائكة تدعو للمرء بالمغفرة والرحمة والخير.
لتدعو لك الملائكة
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن هناك عملاً يستهين به الكثيرون رغم أنه يجعل الملائكة تصلي على الإنسان وتستغفر له، مستندةً إلى ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبينت الدار عبر صفحتها على فيسبوك أن من أراد أن تصلي عليه الملائكة وتستغفر له، فعليه أن يمكث في مصلاه قليلاً بعد الصلاة أو ينتظر فيها قبل أداء الفريضة.
واستشهدت بما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المَلاَئِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، لاَ يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَةٍ مَا دَامَتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ، لاَ يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلاَةُ».
وأضافت أن صلاة الملائكة تعني استغفارها ودعاءها للناس، وهو فضل عظيم لمن ينتظر الصلاة أو يجلس في مصلاه بعدها، حيث يكون في صلاة وتستغفر له الملائكة ما لم يحدث أو يؤذِ، كما أن التبكير إلى الصلاة وانتظارها أو الجلوس بعدها لقراءة القرآن هو خير عظيم.
فضل الانتظار في المصلى ودلالته الإيمانية
يُعد تعلق القلب بالصلاة وانتظارها دليلاً على صدق الإيمان، وطريقاً لنيل الأجر العظيم، حيث يبين الحديث الشريف فضل انتظار الصلاة في المساجد، فالملكة تستغفر للعبد المؤمن ما دام في مكان صلاته أو المكان المُعد لها، ويشمل هذا الأجر المصلين والمنتظرين للصلاة، بل والمرأة إذا صلت في مسجد بيتها وجلست تنتظر الصلاة التالية ما دام شغلها الوحيد هو انتظارها، وهذا الثواب مشروط بعدم إحداث ما ينقض الوضوء أو ارتكاب معصية كالغيبة أو السباب التي تبطل حالة الصلاة.
وأشارت الإفتاء إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن الملائكة تقول في استغفارها: “اللهم اغفر له، اللهم ارحمه”، حيث تشير المغفرة إلى ستر الذنوب والتجاوز عنها، بينما تعني الرحمة إفاضة الإحسان على العبد.
ولفتت إلى أن النبي بيّن أجراً آخر لمن جلس ينتظر الصلاة، حيث يكون له أجر المصلي وثوابه طيلة المدة التي تحبسه فيها الصلاة، ما دام لا يمنعه من الذهاب إلى أهله إلا الصلاة.
التعليقات