تلقّت دار الإفتاء المصرية استفساراً حول حكم إمساك المرأة التي طهرت من الحيض خلال نهار رمضان، حيث تساءلت سائلة: “هل يجب على المرأة إذا طهرت من الحيض أثناء نهار رمضان أن تمسك بقية اليوم؟” وذلك في حالة امرأة طهرت وهي تأكل وتشرب قبل الطهر، فهل يلزمها الإمساك بعد ذلك؟

وأفادت الإفتاء بأنه لا يجب على المرأة التي طهرت في نهار رمضان الإمساك عن الطعام والشراب لبقية اليوم، ويجوز لها الأكل والشرب، لأن الصيام لم يَجب في حقها من الأساس، فإن اختارت الإمساك فلا حرج، ويُستحب لها إذا أفطرت أن تخفي فطرها عمن لا يعلم بعذرها.

حكم صوم من فاجأها الحيض قبل الإفطار؟

تناول الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، حكم صوم من فاجأها الحيض قبل الإفطار بدقيقة، خلال بث مباشر عبر صفحة الدار، مؤكداً أن لها ثواب هذا اليوم ولكن عليها قضاؤه.

وأوضح أن من شروط صحة الصوم أن تكون مدته كاملة من الفجر إلى الغروب خالية من نزول دم الحيض، فإذا نزل الدم قبل الغروب بدقيقة وجب إعادة صيام ذلك اليوم.

الحيض من أصعب المسائل الفقهية نظراً لاختلافه بين النساء

وأشار عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إلى رأي بعض العلماء بأن المرأة إذا طهرت قبل المغرب وكان أمامها وقت لركعة واحدة جاز لها صلاة العصر، وكذلك إذا اغتسلت قبل العشاء وأدركت وقت المغرب، أما الصلوات السابقة كالظهر والعصر فلا تقضيها لأنها لم تكن مفروضة عليها أثناء الحيض.

ولفت إلى أن مسائل الحيض من أصعب المسائل الفقهية على العلماء لاختلاف مدته وانقطاعه من امرأة إلى أخرى.

وبيّن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن المرأة إذا حاضت أو نفست أثناء الصيام وجب عليها الفطر ثم قضاء الأيام، حتى لو رأت الدم قبل المغرب بدقائق، مستشهداً بما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها: “كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ”.

حكم صيام من فاجأها الحيض قبل المغرب بدقائق

أكد مجمع البحوث الإسلامية أن نزول دم الحيض أو النفاس قبل الغروب بلحظة يُفطر المرأة ويبطل صومها، لكون الطهارة شرطاً لصحة الصوم، وعليها قضاؤه بعد رمضان.

وأضاف المجمع عبر صفحته أن الله خفف عن النساء في هذا الظرف، ولهن الأجر على ترك الصيام امتثالاً لأمر الله، ويحرم عليها الاستمرار في الصيام وهي حائض.