تلقت دار الإفتاء المصرية استفساراً حول جواز الجمع بين نية صيام الست من شوال وقضاء أيام رمضان الفائت، وأفادت بأن الأصل قضاء ما فات من رمضان أولاً استناداً لحديث «دَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى»، إلا أنه يجوز الجمع بين النيتين عند علماء الشافعية، كما يُسمح بصيام الستة أيام في شوال وتأخير القضاء بشرط الانتهاء منه قبل دخول رمضان القادم.

حكم التتابع في صيام الست من شوال

ورد إلى دار الإفتاء سؤال آخر بشأن حكم التتابع في صيام هذه الأيام، وأجابت بأنه لا يشترط التتابع فيها، فيمكن توزيعها على شهر شوال كصيام أيام الإثنين والخميس أو الأيام البيض، مع الإشارة إلى أن المبادرة بصيامها بعد عيد الفطر مباشرة هو الأفضل.

فضل صيام الست من شوال

يستند فضل صيام ستة أيام من شوال إلى الحديث النبوي الذي رواه مسلم عن أبي أيوب الأنصاري، حيث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ»، وتعد هذه الصيام سُنة عند جمهور العلماء، إذ تحتسب مع صيام رمضان كصيام العام كله، حيث يصبح المجموع ستة وثلاثين يوماً، وبفضل مضاعفة الحسنة بعشر أمثالها تصبح ثلاثمائة وستين يوماً، وهو عدد أيام السنة الهجرية.

لاحظ العلماء تشبيهاً لطيفاً حيث إن صيام شوال بالنسبة لرمضان يشبه صلاة السنة البعدية للفريضة، بينما يمثل صيام شعبان السنة القبلية، وهذا التسديد يعوّض النقص الحاصل في الفرائض، كما يُعد مؤشراً على قبول صيام رمضان، لأن الطاعة بعد الطاعة دليل القبول، ويظهر أيضاً حرص العبد على الاستمرار في العبادة دون ملل، فيبادر إلى الصيام مجدداً بعد يوم العيد الذي هو يوم المكافأة.