أوضحت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الضوابط الشرعية لصيام المرأة عند رؤية دم الحيض قبيل المغرب، مؤكدة ضرورة التمييز بين حالتين لتحديد صحة الصوم، فإذا نزل الدم قبل رفع الأذان ولو بلحظة يسقط الصيام ويجب قضاؤه، أما إذا حدث النزول عقب الأذان ولو بدقيقة فالصيام صحيح ومجزئ ولا يتطلب القضاء.

ولفتت السعيد إلى أنه عند وقوع الشك وعدم اليقين من توقيت نزول الدم، يتم إلحاق الحدث بالوقت الأقرب مما يجعل الصوم صحيحاً ما لم يثبت العكس باليقين.

كما استعرضت علامتي الطُّهر وهما “الجفاف الكامل” و”غياب أي أثر للدم أو ظهور القصة البيضاء” وهي سائل شفاف ونقي، وبينت أن الإفرازات الكدرة أو البنية تعد جزءاً من الحيض طالما استمرت، ولا يتحقق الطهر إلا بانقطاعها التام.

ضوابط شرعية دقيقة

تأتي هذه التفاصيل في إطار توضيح الأحكام الشرعية الدقيقة التي تحفظ للمرأة حقوقها العبادية، وتزيل الحيرة عنها، حيث تحرص دار الإفتاء على بيان المنهج الوسطي الذي يجمع بين النصوص الشرعية وواقع النساء، مع التأكيد على أن رحمة الله واسعة وتشمل المؤمنة في كل أحوالها.

وفي سياق متصل، أكدت هبة إبراهيم عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن المرأة الحائض لا تحرم من الثواب في رمضان، بل تنال أجراً عظيماً بامتثالها لأمر الله وشرعه الذي منح الرخص للمريض والمسافر والحائض، حيث يكتب للعبد ما كان يعمل من صالحات قبل منعه، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن.

وأشارت إلى تعدد سبل العبادة للمرأة في تلك الفترة كالذكر والصدقة وخدمة الصائمين بنية نيل الأجر، موضحة أن نية العمل الصالح كافية لتحصيل الثواب.

ودعت النساء إلى الفرح برحمة الله وفضله الواسع الذي يشملهن في كل حال، طالما توافر الإخلاص والطاعة.