تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً حول حكم صيام من فاجأها الحيض قبل أذان المغرب بدقيقة، وأجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بالدار، بأن من كانت صائمة وجاءها الحيض قبل المغرب ولو بلحظة، فإن لها ثواب ذلك اليوم، ولكن عليها قضاؤه بعد رمضان.
شروط صحة الصوم وعلاقتها بطهارة المرأة
وأوضح وسام، خلال بث مباشر عبر صفحة الإفتاء على فيسبوك، أن من شروط صحة الصوم أن تكون مدته كاملة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس خالية من نزول دم الحيض، فإذا نزل الدم قبل الغروب بدقيقة، وجب عليها إعادة صيام ذلك اليوم، لأن الطهارة شرط أساسي لقبول الصوم.
رأي العلماء في الصلاة بعد الطهر قبل المغرب
وفي سياق متصل، قال عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن بعض العلماء يرى أنه إذا انقطع الحيض وطهرت المرأة قبل المغرب وكان أمامها وقت يسع لأداء ركعة واحدة، فلها أن تصلي صلاة العصر قبل الأذان، وكذلك إذا اغتسلت قبل العشاء وبقي وقت لإدراك صلاة المغرب، فلا بأس أن تصليها.
وأضاف: “أما الصلاتان السابقتان، أي الظهر والعصر، فلا تصليهما لأنها في وقت نزول الحيض لم تكن مكلفة بهما بسبب انقطاع الطهارة”.
وتابع عثمان أن مسائل الحيض تعد من أصعب المسائل الفقهية على العلماء، لاختلاف مدته وانقطاعه من امرأة إلى أخرى.
إجماع المؤسسات الدينية على بطلان الصوم بنزول الدم
من جهة أخرى، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن المرأة إذا حاضت أو نفست أثناء الصيام، وجب عليها الإفطار فوراً ثم قضاء الأيام التي أفطرتها بعد رمضان، حتى لو رأت الدم قبل المغرب بدقائق قليلة، مستدلاً بما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها: “كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ”.
تأكيد مجمع البحوث الإسلامية على وجوب القضاء
وأكد مجمع البحوث الإسلامية عبر صفحته على فيسبوك، أن نزول دم الحيض أو النفاس قبل الغروب بلحظة يُفطر الصائم، لأن الطهارة شرط لصحة الصوم، مشيراً إلى أن الله تعالى خفف عن النساء في هذا الظرف، ولهن الأجر على ترك الصيام امتثالاً لأمره.
وبيّن المجمع أنه إذا حاضت المرأة أثناء الصيام، فسد صومها ووجب عليها قضاؤه إن كان واجباً، ويحرم عليها الاستمرار في الصيام وهي حائض.
التعليقات