قال عمرو المنيري، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من بروكسل، إن الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية يدرسون تعزيز وجودهم العسكري في الشرق الأوسط، في ظل التطورات الأخيرة في المنطقة.

وأوضح المنيري خلال مداخلة مع أحمد سنجاب، مراسل القناة من بيروت، أن تسريبات تشير إلى احتمال اتخاذ قرار أوروبي لأول مرة يقضي بوجود عسكري دائم في منطقة الخليج، خاصة بعد الأنباء التي تفيد بأن مضيق هرمز أصبح مغلقًا أو شبه مغلق، وهو ما يثير قلقًا كبيرًا لدى الدول الأوروبية.

وأضاف أن هناك بالفعل بعض القوات الأوروبية المنتشرة في المنطقة، من بينها قطع بحرية تعمل في البحر الأحمر وخليج عدن ضمن عمليات بحرية أوروبية، مثل عملية أسبيدس الأوروبية التي تقودها اليونان.

تأثير الإغلاق على الأمن القومي الأوروبي

يُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتجارة النفط العالمية، حيث تمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يعني أن أي إغلاق أو تهديد للملاحة فيه يمس بشكل مباشر أمن الطاقة والأمن الاقتصادي للدول الأوروبية، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من المنطقة، وهذا الخطر المباشر هو ما يدفع نحو مراجعة الاستراتيجيات الأمنية الأوروبية في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن حجم القطع البحرية الأوروبية في المنطقة لا يزال محدودًا، إذ تقتصر مهمتها حاليًا على الردع والدفاع، إلا أن التوجه الجديد داخل الاتحاد الأوروبي قد يدفع نحو تعزيز هذا الوجود العسكري في الفترة المقبلة.