تتصاعد التساؤلات حول إمكانية تأجيل بطولة كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في ظل التوترات السياسية والعسكرية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع تصاعد الصراع المرتبط بإيران، وتشير تقارير دولية إلى أن احتمال تأجيل البطولة يبقى ضعيفاً للغاية، حيث توجد حالة استثنائية واحدة فقط قد تدفع الاتحاد الدولي لكرة القدم لاتخاذ هذا القرار.

حالة وحيدة لتأجيل كأس العالم 2026

حسب خبراء إدارة الفعاليات الرياضية الدولية، فإن بطولة بحجم كأس العالم تُخطط لها قبل سنوات طويلة، ما يجعل تغيير موعدها أمراً معقداً للغاية، لذلك يركز الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» حالياً على إقامة البطولة في موعدها المحدد رغم التحديات السياسية الراهنة.

ويرى سيمون تشادويك، المدير السابق للأبحاث في اللجنة المنظمة لكأس العالم 2022، أن السيناريو الوحيد الذي قد يؤدي إلى تأجيل البطولة يتمثل في اتساع نطاق الحرب بشكل كبير ليصل إلى مستوى صراع عالمي واسع، بما يهدد حركة السفر الدولية أو الأمن العالمي بشكل مباشر، أما في غير ذلك من الظروف فمن المرجح أن تستمر البطولة كما هو مخطط لها دون تغيير.

تأثير التوترات الجيوسياسية على المشاركات

يتابع الاتحاد الدولي لكرة القدم تطورات الأوضاع السياسية عن كثب، خاصة فيما يتعلق بمشاركة بعض المنتخبات التي قد تتأثر بالوضع الجيوسياسي وعلى رأسها المنتخب الإيراني، حيث أثارت القيود المفروضة على دخول المواطنين الإيرانيين إلى الولايات المتحدة، إلى جانب التوترات العسكرية، تساؤلات حول قدرة المنتخب الإيراني على المشاركة الكاملة في البطولة.

هل ينسحب إيران من كأس العالم؟

في حال حدوث أي عوائق تمنع مشاركة إيران، فإن لوائح «فيفا» تتيح إمكانية استبدال المنتخب بآخر من القارة الآسيوية، وتشير بعض التقديرات إلى أن منتخبات مثل العراق أو الإمارات قد تكون من أبرز المرشحين للاستفادة من هذا السيناريو إذا انسحب المنتخب الإيراني من النهائيات.

رغم هذه التكهنات، تؤكد مصادر داخل الاتحاد الدولي أن التركيز الحالي ينصب على ضمان إقامة بطولة آمنة وشاملة لجميع المنتخبات، مع الاستعداد للتعامل مع أي تطورات سياسية قد تؤثر على سير الحدث العالمي.

ويبدو أن فرص تأجيل كأس العالم 2026 محدودة للغاية، حيث يظل السيناريو الأكثر ترجيحاً هو إقامة البطولة في موعدها المقرر، إلا إذا شهد العالم تصعيداً عسكرياً واسع النطاق قد يؤثر بشكل مباشر على الأمن والاستقرار الدوليين.