أفادت وسائل الإعلام اللبنانية الرسمية عن اجتياح غارات جوية إسرائيلية ثلاثة أحياء في بيروت فجر الثلاثاء، في وقت أعلنت فيه السلطات اللبنانية نزوح أكثر من مليون شخص خلال أسبوعين من القتال، حيث انجر لبنان إلى حرب الشرق الأوسط في الثاني من مارس الماضي.

وشن الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية واسعة النطاق وتوغلت قواته في المناطق الحدودية، لكن قوات المقاومة تصدت لها وأرجعتها، فيما يعد هذا العدوان الأوسع نطاقاً مقارنة بالعمليات السابقة المحدودة.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن سلسلة من الغارات والقصف المدفعي استهدفت بلدات جنوبية عند الفجر، وأضافت أن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت غارتين جويتين استهدفتا منطقتي كفعات وحريت حريك، وغارة جوية أخرى على مبنى سكني في منطقة أرامون.

وأشارت وزارة الصحة إلى إصابة امرأة إثيوبية بجروح في الغارات، بينما زعمت إسرائيل أنها نفذت الهجمات مستهدفة حزب الله، وقالت في وقت سابق إنها شنت “موجة واسعة النطاق من الضربات” في العاصمة الإيرانية طهران، كما استهدفت البنية التحتية لحزب الله في بيروت.

ارتفاع عدد الضحايا والنازحين

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية يوم الاثنين أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد 886 شخصاً، بينهم 67 امرأة و111 طفلاً، منذ بدء العدوان الجديد، مضيفة أن 2141 آخرين أصيبوا بجروح، كما سجل أكثر من مليون شخص أنفسهم كنازحين منذ 2 مارس، مع وجود أكثر من 130 ألف شخص يقيمون في أكثر من 600 مأوى جماعي.

وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات بالإخلاء القسري لجنوب لبنان تمتد لأكثر من 40 كيلومتراً (حوالي 25 ميلاً)، وحذر وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس من أنه لا ينبغي للنازحين اللبنانيين العودة إلى ديارهم “جنوب منطقة الليطاني حتى يتم ضمان سلامة السكان في شمال (إسرائيل)”.