بعثت البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك بخطاب سابع إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، لاطلاع المجتمع الدولي على آخر المستجدات المتعلقة بالعدوان الإيراني المستمر على أراضي المملكة.
وجدد الخطاب التأكيد على أن هذا العدوان غير المبرر يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البحرين وسلامة أراضيها، كما يشكل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة ويعرض السلم والأمن الدوليين للخطر، ويؤكد تجاهل إيران لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2817 (2026) الذي حظي بدعم 136 دولة عضو في الأمم المتحدة.
كما استعرض الخطاب أحدث الإحصائيات والمستجدات المتعلقة بالعدوان الإيراني السافر الذي تواجهه البحرين منذ 28 فبراير الماضي، والذي يستهدف مواقع وبنى تحتية ومنشآت حيوية ومناطق سكنية داخل حدود المملكة، مشيراً إلى التقارير الرسمية التي تؤكد أن هذه الهجمات تندرج ضمن موجات متتابعة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تستهدف عدداً من دول المنطقة، في تصعيد غير مسبوق يهدد الأمن الإقليمي.
الدفاعات البحرينية تتصدى للعدوان
أكد الخطاب أنه منذ بدء هذه الهجمات الإيرانية الآثمة، تمكنت مملكة البحرين من اعتراض وتدمير أكثر من 140 صاروخاً و240 طائرة مسيرة معادية استهدفت أجواء المملكة ومياهها الإقليمية وأراضيها، وذلك بفضل منظومات الدفاع الجوي التابعة لقوة دفاع البحرين التي تمكنت من التصدي لهذه الاعتداءات والحد من الأضرار المحتملة وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
وفي السياق، أشار الخطاب إلى استمرار الهجمات التي تستهدف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، مؤكداً تعرض عدد من المواقع المدنية لهجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة شملت منشآت للطاقة وخزانات وقود في محافظة المحرق بتاريخ 12 مارس 2026، إضافة إلى هجمات استهدفت منشأة في المعامير ومنطقة سترة بتاريخ 9 مارس 2026، فضلاً عن هجوم استهدف مبنى سكنياً في العاصمة المنامة بتاريخ 10 مارس 2026.
وقد أسفرت هذه الهجمات الجبانة عن مقتل مواطنة بحرينية وإصابة أكثر من 40 مدنياً من المواطنين البحرينيين، من بينهم أطفال، فضلاً عن إلحاق أضرار بمنشآت مدنية وبنية تحتية حيوية، وأكد الخطاب أن هذه الهجمات تبرهن الطابع العشوائي وغير المشروع لهذه الهجمات التي تستهدف مناطق مأهولة بالسكان وتشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين وسلامتهم، في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي ولا سيما القانون الدولي الإنساني.
وفي ضوء استمرار هذه الاعتداءات الآثمة وما تشهده من تصعيد، جدد الخطاب تأكيد مملكة البحرين على احتفاظها بحقها الكامل والأصيل في الرد على هذه الاعتداءات بما يتناسب مع شكلها وحجمها، وذلك وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وفي إطار القانون الدولي، وبالتنسيق مع حلفائها وشركائها، وتأكيد التزام المملكة الراسخ بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والتزامها الكامل بالقانون الدولي، مع استمرارها في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لصون أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وفي هذا الإطار، أشار الخطاب إلى قرار مجلس الأمن رقم 2817 بتاريخ 11 مارس 2026، الذي تقدمت به المملكة، والذي أدان بأشد العبارات الهجماتِ الآثمة التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أراضي دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، منوهاً بقيام 136 دولة برعاية القرار، مما يعكس مستوى تضامن المجتمع الدولي مع دولنا في وجه الاعتداءات الإيرانية.
التعليقات