أصدر البنتاجون أوامره بنشر نحو ألفي جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط، مما يوفر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات عسكرية إضافية بينما يدرس مبادرة دبلوماسية جديدة تجاه إيران، وفق تصريحات مسؤولين بوزارة الدفاع يوم الثلاثاء الماضي.
نشر عسكري استراتيجي في ظل مفاوضات دبلوماسية
يأتي هذا التحرك في وقت بالغ الحساسية، حيث تجري واشنطن تقييماً دقيقاً للمشهد الإقليمي، فهي تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين الضغط العسكري والحلول السياسية، مما يعكس رغبتها في الاحتفاظ بجميع الخيارات على الطاولة، بما في ذلك الرد السريع على أي تطورات غير متوقعة قد تهدد مصالحها أو حلفاءها في المنطقة.
ستُسحب هذه القوات القتالية من “قوة الرد السريع” التابعة للفرقة، وهو لواء يضم قرابة ثلاثة آلاف جندي قادر على الانتشار في أي نقطة من العالم خلال 18 ساعة فقط.
التشكيل القيادي والعملياتي للقوة
تتألف القوة المُعلن عنها من اللواء براندون آر. تيغتماير قائد الفرقة، وعشرات من أعضاء هيئة أركانه، بالإضافة إلى كتيبتين تضم كل منهما نحو 800 جندي، وفقاً للمسؤولين الذين تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة التفاصيل العملياتية.
وأشار المسؤولان لصحيفة “نيويورك تايمز” إلى إمكانية إرسال مزيد من جنود اللواء في الأيام القليلة المقبلة.
لم تُحدد وجهة هذه القوات المظلية في الشرق الأوسط بشكل قاطع بعد، لكن المسؤولين أفادوا بأن موقع الانتشار سيكون ضمن النطاق الجغرافي القادر على الرد على أي هجوم إيراني محتمل.
سيناريوهات محتملة للتدخل
على سبيل المثال، يمكن استخدام المظليين للسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني في شمال الخليج العربي، والتي شنت القوات الأمريكية ضدها غارة جوية واسعة النطاق مطلع هذا الشهر.
ومن المقرر أن يصل نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأمريكية من الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين إلى المنطقة لاحقاً هذا الأسبوع، ويمكن للقادة الأمريكيين استخدامهم أيضاً في السيطرة على جزيرة خرج أو للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران فعلياً أمام معظم حركة الملاحة التجارية.
وبالنظر إلى أن المطار في جزيرة خرج قد تضرر من الغارات الأمريكية الأخيرة، فقد أشار قادة أمريكيون سابقون إلى أن مشاة البحرية قد يكونون أول من يُنزل، نظراً لقدرة مهندسي القتال التابعين لهم على إصلاح البنية التحتية للمطار بسرعة فائقة.
التعليقات