صباح السبت 28 فبراير 2026، شهد انطلاق الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على الأراضي الإيرانية، في حرب أُطلِق عليها إعلامياً الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، ومنذ ذلك التاريخ توالت الأحداث سريعاً، حيث جاء الرد الإيراني عبر قصف العمق الإسرائيلي بصواريخ متعددة، منها العنقودية والانشطارية، مما خلق حالة من الفزع والهلع داخل الأراضي المحتلة، واضطر الاحتلال إلى إصدار تعليمات عاجلة للمواطنين بالإختباء في الملاجئ المخصصة للحروب.

ملاجئ الاحتلال: الهروب من الموت بالصواريخ إلى الموت فزعاً ومرضاً

الملاجئ التي أنشأها الاحتلال لم تكن مهيئة بالشكل الكافي لاستقبال الفارين من جحيم الصواريخ الإيرانية، خاصة مع دخول الحرب أسبوعها الأول، مما كشف عن أوضاع مأساوية داخلها.

أنواع الملاجئ في إسرائيل

وبحسب تقارير إعلامية، يتم تصنيف الملاجئ داخل الأراضي المحتلة إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

  • الملاجئ الخاصة: الموجودة في المنازل والمباني السكنية،
  • الملاجئ المشتركة: الموجودة في العمارات السكنية،
  • الملاجئ العامة: الموجودة في المدن والقرى.

سر ارتداء جنود الجيش الإسرائيلي حفاضات داخل الملاجئ

تداولت وسائل الإعلام صوراً ومقاطع فيديو خلال الأيام الماضية تظهر جنود الجيش الإسرائيلي وهم يرتدون حفاضات داخل الملاجئ، وأفاد الإعلام العبري أن ذلك جاء نتيجة انتشار أمراض معوية غريبة بسبب قلة المرافق الصحية وضعف التهوية، فيما لجأ بعض الجنود لإعادة استخدام الحفاضات مع نقص الإمدادات.

أمراض وجرب يحاصر جنود الاحتلال

وحذرت وسائل إعلام إسرائيلية من تفاقم أزمة صحية تطال الجنود والمواطنين على حد سواء، ويرجع ذلك لإعادة استخدام الحفاضات داخل الملاجئ أكثر من مرة بسبب نقص الإمدادات وطول المدة، مما أدى إلى انتشار أمراض معوية وجرب بين المتواجدين، هذا بجانب حالة الهلع والفزع التي سببت أمراضاً نفسية ووفيات في بعض الأحيان نتيجة أزمات قلبية.

واقع مرير: أزمة الملاجئ تكشف عن تمييز وهشاشة

تكشف الأزمة الحالية عن فجوة كبيرة في نظام الحماية المدنية، حيث تعاني المناطق العربية داخل الخط الأخضر من نقص حاد في الملاجئ العامة مقارنة بالمستوطنات الإسرائيلية، مما يضع آلاف المدنيين في مرمى الخطر المباشر، ويعكس سياسة تمييزية طويلة الأمد في توزيع الموارد والخدمات الأساسية، حتى في أوقات الطوارئ والحرب.

مشاكل الملاجئ

كما أكدت تقارير صحفية على وجود مشاكل كبيرة في الملاجئ داخل الأراضي المحتلة، تتمثل في:

  • نقص الملاجئ: حوالي 28% من السكان لا يملكون حماية مناسبة ضد أي هجوم صاروخي،
  • سوء التوزيع: المناطق العربية في إسرائيل تعاني من نقص كبير في الملاجئ، حيث تفتقر حوالي 70% من مدنها وقُرَاها إلى هذه الملاجئ،
  • عدم الجاهزية: حوالي 16% من الملاجئ العامة غير صالحة للاستخدام، و25% منها ذات كفاءة منخفضة.

تاريخ إنشاء الملاجئ

تزامن إنشاء أولى الملاجئ مع إعلان قيام دولة الاحتلال عام 1948، وابتداءً من مطلع الخمسينيات ألزم قانون الدفاع المدني الإسرائيلي بإنشاء ملاجئ عامة في جميع المدن والقرى، وبعد الهجوم الصاروخي العراقي عام 1991، أصبح المقاولون والمطورون العقاريون ملزمين بإنشاء ملجأ في كل منزل جديد.