أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم بدء عملية برية محددة الأهداف في جنوب لبنان، بهدف توسيع المنطقة العازلة وفرض سيطرته على الأراضي اللبنانية، في تصعيد خطير ضد حزب الله.
عملية عسكرية تحاكي تجربة غزة
صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن العملية تهدف إلى منع حزب الله من العودة إلى مواقع قرب الحدود، مؤكداً أنها تحاكي العمليات العسكرية السابقة ضد حماس في غزة، وتشمل تدمير البنية التحتية للجماعة وتصفيتها لإزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال.
وأشار كاتس إلى أن مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان الذين نزحوا لن يعودوا إلى منازلهم حتى يتم ضمان سلامة سكان شمال إسرائيل، مضيفاً أن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم يختبئ تحت الأرض، وأن الجماعة ستدفع “ثمناً باهظاً” لجهودها الرامية لتدمير إسرائيل.
تصعيد متزامن في الجو والأرض
في سياق متصل، شن الجيش الإسرائيلي ليلة الاثنين موجة غارات جوية جديدة على البنية التحتية لحزب الله في بيروت، وسط تحذيرات سابقة بإخلاء أحياء الضاحية الجنوبية، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وقالت القيادة اللبنانية إن العملية الإسرائيلية تهدف إلى منع السكان اللبنانيين من العودة إلى منازلهم، وتدمير البنية التحتية للمنطقة، في خطوة تنتهك السيادة اللبنانية وتهدد الأمن الإقليمي.
وشن الجيش الإسرائيلي قبل الهجوم غارات جوية وقصفاً مدفعياً مكثفاً على مواقع مدنية وعسكرية في جنوب لبنان، بينما واصلت الفرقة الإسرائيلية “الجليل” والفرق الاحتياطية تنفيذ مهام برية في القطاعين الشرقي والغربي، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من السكان المحليين.
وأكدت مصادر لبنانية أن الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية في بيروت طالت أحياء مأهولة بالسكان المدنيين، دون أي مبرر قانوني، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته للضغط على إسرائيل لوقف العدوان.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة اعتداءات إسرائيلية متواصلة على لبنان منذ نهاية هدنة نوفمبر 2024، مستغلة التوترات الإقليمية والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لتوسيع سيطرتها بالقوة.
التعليقات