أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أن سلاح الجو نفذ سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت منشآت إنتاج الأسلحة الإيرانية في مناطق متعددة من البلاد، يوم الأربعاء.

وأوضح بيان الجيش أن العمليات شملت 60 طائرة مقاتلة أطلقت أكثر من 150 قنبلة على مواقع عسكرية وحيوية قرب العاصمة طهران وفي وسط إيران، بهدف تدمير القدرات العسكرية الإيرانية ومنع تطوير أنظمة تهدد الأمن الإقليمي.

تأتي هذه الضربات في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى عرقلة التقدم التقني الإيراني في المجال الصاروخي، حيث تسعى إسرائيل إلى إبقاء التفوق الاستراتيجي في المنطقة، مع التركيز على تقويض البنية التحتية العسكرية التي تعتبرها تهديداً مباشراً لأمنها.

وفي موجة الغارات الليلية على مدينة أصفهان، استهدفت الضربات عدة مواقع لتصنيع الأسلحة، بينها منشأة تابعة لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى مصنع لإنتاج أنظمة الدفاع الجوي، وفق ما جاء في بيان الجيش الإسرائيلي.

كما ذكر الجيش أن غارات منطقة بارشين استهدفت المنشأة الرئيسية للنظام الإيراني لتطوير الصواريخ وأنظمة الدفاع، شملت مواقع لصب وتعبئة الرؤوس الحربية بالمتفجرات، ومصنعاً لخلط وصب المحركات المستخدمة في الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى منشأة لإنتاج مكونات أساسية للصواريخ الباليستية التي تعمل بالوقود الصلب.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن هذه العمليات تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى الحد من تقدم إيران في تطوير برامجها العسكرية والصاروخية، وحماية إسرائيل وحلفائها الإقليميين من التهديدات المستقبلية.

ويشير خبراء عسكريون إلى أن هذه الغارات تمثل تصعيداً نوعياً في القدرة الإسرائيلية على استهداف العمق الإيراني بدقة، مع التركيز على المنشآت الحيوية المرتبطة بالصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي، وهو ما يعكس اعتماد الجيش على معلومات استخباراتية دقيقة وتخطيط متقدم للضربات الجوية.

وفي السياق نفسه، حذر المراقبون من أن استمرار هذه الهجمات قد يزيد التوترات بين إسرائيل وطهران، ويهدد الاستقرار الإقليمي، خاصة إذا ترافقت مع تصعيدات إضافية في الردود الإيرانية على الأراضي الإسرائيلية أو في مناطق حيوية أخرى في الشرق الأوسط.