اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل جندي من لواء المظليين وإصابة ثلاثة آخرين في معارك بجنوب لبنان مع حزب الله، الذي يواصل عمليات المقاومة والتصدي للاحتلال في المنطقة، وأعلن الحزب استهدافه مستوطنة شتولا بدفعة صاروخية، مؤكدًا استمرار محاربته للاحتلال، كما سبق له أن أعلن قصف قاعدة محفاة ألون الإسرائيلية بالصواريخ جنوب غرب صفد.
وفي وقت سابق، ذكر حزب الله أنه استهدف بصاروخ موجه تجمعًا لقوات جيش الاحتلال شرق بلدة بيت ليف في جنوب لبنان، في خطوة تندرج ضمن سلسلة الردود على ما وصفه بالانتهاكات المستمرة للسيادة اللبنانية، وفي سياق متصل، قال الحزب إنه قصف بصواريخ نوعية قاعدتي إلياكيم وتيفن شرق مدينة عكا، وأوضح أنه استهدف أيضًا قاعدة زائيف للدفاع الجوي في مدينة حيفا، كما أفاد الإعلام الإسرائيلي بأن حزب الله أطلق 30 صاروخًا باتجاه الجليل الأعلى وخليج حيفا.
التصعيد العسكري في جنوب لبنان يشير إلى حالة من التوتر المتصاعد على الحدود، حيث تتوالى عمليات القصف والردود بين حزب الله والقوات الإسرائيلية، مما يزيد من مخاطر توسع دائرة الصراع، ويؤثر على الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها، وتأتي هذه التطورات في ظل تصريحات إسرائيلية تؤكد عزمها على تغيير الواقع الميداني.
نتنياهو يؤكد استمرار الحرب على إيران وحزب الله
سبق وأكد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن تفكيك حزب الله ونزع سلاحه يمثل هدفًا مركزيًا في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى ارتباط ذلك بالحرب الأوسع مع إيران، التي وصفها بأنها لا تزال مستمرة وفي أوجها، وأضاف نتنياهو أن حكومته عازمة على «تغيير الواقع في لبنان بشكل جذري».
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال اجتماع مع منتدى المديرين العامين للوزارات ورؤساء السلطات المحلية في المناطق الحدودية مع لبنان، حيث شدّد على أن مسألة تفكيك حزب الله «تقف أمام أعيننا»، وأن حكومته عززت الميزانيات المخصصة للمناطق الحدودية شمالي البلاد لتلبية احتياجات السكان، بما يشمل إعادة التأهيل ودعم كبار السن وذوي الإعاقة، ومنع مغادرة البلدات الحدودية.
وأشار نتنياهو إلى أن حزب الله بنى على مدى نحو 40 عامًا «ترسانة من 150 ألف صاروخ وقذيفة» موجهة ضد الجليل ومدن إسرائيل، مؤكدًا أن معظم هذا التهديد أُزيل، إلا أن هناك «المزيد من العمل»، وأضاف أن الجيش الإسرائيلي أنشأ حزامًا أمنيًا لمنع التسلل البري إلى الجليل، ويعمل على توسيعه لمواجهة تهديد الصواريخ المضادة للدروع.
وقال نتنياهو إن إسرائيل «أقوى من أي وقت مضى، بينما إيران أضعف من أي وقت مضى»، معتبرًا أن الوضع الحالي يخلق فرصًا لتحالفات جديدة في المنطقة نتيجة تقدير قوة إسرائيل وعزم الجيش وصمود المواطنين.
التعليقات