نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر مطلعة أن الجيش اللبناني انسحب من معظم مواقعه على طول ما يُعرف بالخط الأزرق في جنوب لبنان، وأشارت المصادر إلى توقعات صهيونية بأن يستمر الهجوم على لبنان لفترة أطول من الصراع مع إيران، مؤكدة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لحملة مطولة ضد حزب الله.

توسيع المنطقة العازلة: أداة للضغط المستمر

تدرس حكومة الاحتلال، بالتشاور مع واشنطن، توسيع الحزام الأمني والمنطقة العازلة داخل الأراضي اللبنانية، مما يعكس نية لتحقيق سيطرة أوسع على الحدود، ويمثل هذا التوجه جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة رسم معادلات الردع في الجنوب اللبناني، وخلق واقع جغرافي جديد يحد من قدرات المقاومة.

أهداف متعددة لحملة متصاعدة

صرحت المصادر أن الهدف الإسرائيلي المعلن هو إلحاق ضرر جسيم بحزب الله لضمان عدم عودة الخوف الدائم الذي أدى إلى إجلاء سكان شمال فلسطين المحتلة، كما كشفت أن المسؤولين الإسرائيليين كانوا يناقشون شن هجوم على حزب الله حتى قبل بدء التصعيد مع إيران.

سيطرة ميدانية وتحركات محتملة

وأضافت المصادر أن إسرائيل تسيطر الآن على ما لا يقل عن 12 موقعاً متقدماً على الشريط الحدودي اللبناني، كما تجري مناقشات حول إمكانية إرسال قوات إسرائيلية إلى سهل البقاع، لكن لم يتخذ أي قرار حاسم بهذا الشأن بعد.

وفي تطور متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ موجة هجمات جديدة استهدفت ممتلكات جمعية القرض الحسن التابعة لحزب الله، مشيراً إلى أن قواته استهدفت نحو 30 موقعاً للجمعية خلال الأسبوع الماضي.