أطلق الحرس الثوري الإيراني تحذيرًا جديدًا يوم الأربعاء، وعد فيه خصوم طهران برد عسكري قوي، وذلك ردا على ما وصفه باستهداف منشآت حيوية في قطاع الوقود والطاقة داخل البلاد.

وجاء هذا التصعيد بعد اتهامات إيرانية للولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء هجمات استهدفت مواقع لإنتاج النفط والغاز، بما في ذلك حقل “بارس الجنوبي” الذي يعد الأكبر من نوعه عالميًا.

وبحسب الرواية الإيرانية، فإن تأكيد وقوع الهجوم سيسجل سابقة في الصراع الحالي، إذ لم تتعرض منشآت الإنتاج النفطية والغازية الإيرانية لهجمات مباشرة من قبل، رغم استهداف إسرائيل مؤخرًا لمستودعات وقود داخل إيران.

في المقابل، نقلت شبكة CNN عن مصدر إسرائيلي قوله إن هجومًا استهدف منشأة في عسلوية جنوب غربي إيران، فيما أشار مسؤول إسرائيلي آخر إلى أن الضربة على منشأة “بارس” نفذت بتنسيق مع الولايات المتحدة، غير أن مسؤولًا أمريكيًا نفى تورط بلاده في استهداف حقول الغاز، مؤكدًا أن إسرائيل هي المنفذة الوحيدة للعملية.

تصعيد التهديدات وتبعاتها الإقليمية

وصف الحرس الثوري الجهة المنفذة للهجوم بـ”العدو الإجرامي”، معتبرًا أن ما حدث يمثل اعتداءً على جزء من البنية التحتية للطاقة، كما شدد على أن طهران سترد على أي استهداف لمنشآتها الاقتصادية أو الحيوية في الوقت المناسب، وأضاف أن إيران ترى استهداف منشآت الطاقة في الدول “المصدرة” أمرًا يمكن التعامل معه بالمثل، في إشارة واضحة إلى احتمال توسيع نطاق الرد مستقبلاً.

كما دعا الحرس الثوري إلى إخلاء بعض المنشآت النفطية في السعودية وقطر والإمارات، تحسبًا لأي تطورات محتملة على الساحة.

وفي أعقاب هذه التحذيرات، أعلنت السلطات السعودية انتهاء حالة التأهب في العاصمة الرياض، بعد تعامل أنظمة الدفاع الجوي مع تهديد صاروخي، وفق ما أفادت به القناة الرسمية “الإخبارية”.