أكد الحرس الثوري الإيراني أن الاحتلال الإسرائيلي تجاوز جميع الخطوط الحمراء في سياسة الإبادة الجماعية، مما يجعل استمرار هذا الوضع أمراً غير مقبول. وأفاد بإسقاط مسيرة إسرائيلية من طراز هيرمس في أجواء العاصمة طهران، مشيراً في بيان نقلته وكالة «تسنيم» إلى أن الجيش الإسرائيلي يستغل تركيز الإعلام على الحرب ضد إيران لارتكاب جرائم حرب واسعة ضد المدنيين في لبنان وفلسطين.
وحذر الحرس الثوري من تعرض أماكن تجمع قوات الاحتلال في شمال فلسطين المحتلة وغلاف غزة لهجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة، في حال استمرار الجرائم ضد المدنيين اللبنانيين والفلسطينيين. وتقدّر جهات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الهجمات الصاروخية الإيرانية ستستمر بشكل يومي طوال فترة الحرب، حتى لو امتدت لشهر إضافي، في مؤشر على قدرة طهران على خوض حرب استنزاف.
وحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن هذه التقديرات تستند إلى متوسط الإطلاقات الحالية البالغ نحو 10 صواريخ يومياً باتجاه إسرائيل، مع ترجيحات بعدم حدوث تراجع ملحوظ في هذا المعدل قريباً. وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى غياب مؤشرات على تآكل القدرات العسكرية الإيرانية، مؤكدة أن طهران لا تزال تحتفظ بقدرتها على تنفيذ ضربات متواصلة تستهدف مناطق مختلفة وفق حساباتها الميدانية.
تحديات الدفاع الجوي الإسرائيلي
أكدت تقارير صحفية، منها صحيفة «لا ريبوبليكا»، تراجعاً ملحوظاً في فعالية منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، خاصة في مواجهة الهجمات الكثيفة والمتزامنة، مما يعكس حجم الضغط المتزايد على هذه المنظومات ويفتح الباب أمام تساؤلات حول قدرتها على الصمود أمام حرب استنزاف طويلة، حيث تسجل طهران معدلات إطلاق صواريخ مرتفعة تتطلب استنفاراً مستمراً للدفاعات الإسرائيلية.
الوعد الصادق 4
يواصل الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجات متتالية من الهجمات ضمن عملية «الوعد الصادق 4»، مستهدفاً عمق الأراضي المحتلة، إلى جانب قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، وذلك رداً على الهجمات التي طالت الأراضي الإيرانية، وأعلن الحرس، الاثنين، تنفيذ الموجة الـ77 من العملية، مشيراً إلى أنها استهدفت مواقع في شمال ووسط وجنوب الأراضي المحتلة باستخدام صواريخ «دقيقة وثقيلة» وطائرات مسيّرة هجومية، لافتاً إلى أن الضربات شملت أيضاً قواعد عسكرية أمريكية، من بينها قواعد علي السالم والخرج والظفرة، باستخدام صواريخ باليستية تعمل بالوقود الصلب من طراز «ذو الفقار»، إلى جانب طائرات مسيّرة.
التعليقات