تصاعدت عمليات البحث خلال الساعات الأخيرة عن موعد إعلان زيادة المرتبات والحد الأدنى للأجور، وذلك في توقيت بالغ الحساسية وسط تصاعد التحديات الاقتصادية إقليمياً وعالمياً، حيث أعلن رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي أمس عن حزمة من القرارات تضمنت إعلاناً غير مسبوق بزيادة كبيرة مرتقبة في الأجور.

الإعلان عن زيادة المرتبات والحد الأدنى خلال ساعات

من جانبه، أكد الإعلامي أحمد موسى في برنامجه “على مسئوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد”، أن رئيس الوزراء سيعلن اليوم الأحد أو الاثنين عن تفاصيل الحد الأدنى للأجور وزيادات الأجور والمعاشات.

إلى جانب ذلك، أعلنت الحكومة في مؤتمرها أمس عن إجراءات تقشفية وترشيدية وخططاً لدعم القطاعات الحيوية، في محاولة جادة لتحقيق التوازن بين حماية المواطن واستمرار مسار الإصلاح.

تأتي هذه الإجراءات في إطار رؤية اقتصادية شاملة تهدف إلى امتصاص الصدمات الخارجية، حيث تسعى الحكومة لتعويض المواطنين عن آثار التضخم العالمي، مع الحفاظ على استقرار المالية العامة، مما يعكس سعياً حثيثاً لتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والضغوط المعيشية المباشرة على الأسر.

قرارات مجلس الوزراء

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة عرضت مؤخراً مشروع الموازنة العامة للدولة على الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع التركيز بشكل خاص على ملف الأجور، مشيراً إلى أن الرئيس وجه بضرورة اتخاذ إجراءات إضافية تستهدف قطاعات محددة وعلى رأسها الصحة والتعليم، لضمان تحقيق استفادة أكبر للعاملين بها.

زيادة الأجور تتفوق على التضخم لأول مرة

وشدد مدبولي على أن الزيادة المرتقبة في الأجور ستكون “كبيرة”، مؤكداً أنها المرة الأولى التي تتجاوز فيها نسبة الزيادة معدلات التضخم، وهو ما يمثل تحولاً مهماً في سياسة الأجور ويعكس إدراك الدولة لحجم الضغوط التي يواجهها المواطنون.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أشمل لتحسين مستوى المعيشة، خاصة في القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

موازنة 2026/2027.. انحياز واضح للإنسان والتنمية

من جانبه، كشف الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أن الموازنة الجديدة للعام المالي 2026/2027 تحمل توجهًا واضحًا لدعم المواطن وتعزيز النشاط الاقتصادي، مؤكداً أنها تتضمن زيادة بنسبة 30% في مخصصات الصحة، و20% في مخصصات التعليم.

وأوضح أن الموازنة تستهدف كذلك توفير مساحة مالية لبرامج الحماية الاجتماعية، بما يعزز من شبكات الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجاً، إلى جانب دعم التنمية البشرية.

وأضاف أن هناك أربع أولويات رئيسية في الموازنة، تشمل استكمال الشراكة مع مجتمع الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وجذب مستثمرين جدد، مع العمل على توسيع القاعدة الضريبية عبر إضافة نحو 100 ألف ممول جديد.

وأكد أن نظرة الأسواق للاقتصاد المصري ما تزال إيجابية، مع استمرار الجهود الحكومية لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

إجراءات عاجلة لترشيد الطاقة وخفض الإنفاق

وفي مواجهة الضغوط المتزايدة، أعلنت الحكومة عن حزمة إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، أبرزها خفض 30% من مخصصات الوقود لكافة السيارات والمركبات الحكومية، في خطوة تستهدف تقليل الإنفاق وتحقيق كفاءة أعلى في استخدام الموارد.

كما تقرر إبطاء تنفيذ المشروعات الكبرى كثيفة استهلاك الوقود، مثل تلك التي تعتمد على السولار والبنزين، لمدة شهرين، ضمن خطة أوسع لتقليل الضغط على الموارد.

قفزة في فاتورة الطاقة بسبب الحرب

وكشف مدبولي عن ارتفاع كبير في فاتورة استيراد الطاقة، حيث قفزت من 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار في مارس، نتيجة تداعيات الحرب الجارية والتوترات الإقليمية، وهو ما يمثل عبئاً إضافياً على موارد الدولة من العملة الصعبة.