أصدرت الحكومة المصرية قرارات عاجلة لتنظيم مواعيد عمل المحلات والمولات والمطاعم والكافيهات، بهدف ترشيد الاستهلاك وتقليل فاتورة الطاقة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، حيث تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات للتعامل مع تأثيرات الأزمة الإقليمية على الموارد، مع التركيز على تحقيق توازن بين النشاط الاقتصادي وضرورة ترشيد الاستهلاك.

وأكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحفي أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضبط استهلاك الكهرباء والوقود وتقليل الهدر في الطاقة، مشيرًا إلى أنها جزء من خطة حكومية متدرجة لترشيد الاستهلاك، مع مراقبة النتائج لتحديد إمكانية استمرار تطبيقها.

مواعيد غلق المحلات والمولات والمطاعم والكافيهات

أوضح رئيس الوزراء أن المواعيد الجديدة ستُطبق اعتبارًا من يوم السبت 28 مارس 2026، حيث تغلق المحلات والمولات والمطاعم والكافيهات الساعة 9 مساءً طوال أيام الأسبوع، مع استثناء يومي الجمعة والسبت لتمتد ساعات العمل حتى الساعة 10 مساءً، ويأتي القرار لضمان توافر الطاقة لأغراض الإنتاج والخدمات الأساسية، والتخفيف من الضغط على شبكات الكهرباء خلال ساعات الذروة، وتقليل الاستهلاك في النشاطات الترفيهية والتجارية غير الضرورية بعد هذا التوقيت.

تأثير القرار على مواعيد العمل التجارية

ستشمل المواعيد الجديدة جميع المحلات التجارية والمولات والمطاعم والكافيهات، ما يتطلب تعديل جداول العاملين داخل هذه المنشآت لضمان استكمال الخدمات قبل ساعات الغلق الرسمية، ويهدف القرار إلى تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك لدى المستهلكين والتجار على حد سواء، بما يسهم في تقليل الفاتورة الشهرية للطاقة.

كما شدد رئيس الوزراء على أن مدة التطبيق ستكون شهرًا كاملًا، بعده سيتم دراسة استمرار الإجراءات أو تعديلها حسب النتائج الفعلية التي تسفر عنها التجربة خلال هذه الفترة.

العمل عن بُعد في القطاع الحكومي

من جانبه، أشار مدبولي إلى أن الحكومة تدرس تطبيق منظومة العمل عن بُعد لمدة يوم أو يومين أسبوعيًا في المؤسسات الحكومية بعد عطلة عيد الفطر، مع استثناء الأعمال الإنتاجية والصناعية والصحية، وأضاف أن مواعيد انتهاء العمل بالمصالح الحكومية ستحدد عند الساعة 6 مساءً، مع إيقاف تشغيل جميع أضواء المباني الحكومية بعد هذا التوقيت كجزء من جهود ترشيد استهلاك الكهرباء وتقليل الهدر في الإضاءة.

تخفيض الإضاءة بالشوارع والمشروعات المستهلكة للسولار

كما أوضح مدبولي أن الحكومة ستتوقف عن تشغيل الإعلانات الضخمة في الشوارع والميادين العامة، وستستمر في تخفيض إضاءة الشوارع خلال الفترة المقبلة، مع تأجيل تنفيذ المشروعات التي تستهلك كميات كبيرة من السولار، وأكد رئيس الوزراء أن هذه الإجراءات لا تستهدف تقييد حركة المواطنين، بل تأتي في إطار خطة شاملة لتقليل الهدر وضمان استقرار الشبكة الكهربائية وتوفير الطاقة للقطاعات الحيوية في الظروف الراهنة.

استراتيجية متكاملة لمواجهة التحديات

تتضمن الخطة الحكومية تدابير متعددة المستويات لتعزيز كفاءة الطاقة، حيث تشمل ترشيد الاستهلاك في القطاع التجاري والحكومي على حد سواء، مع مراعاة الحفاظ على زخم النشاط الاقتصادي، كما تهدف إلى بناء وعي مجتمعي بأهمية الحفاظ على الموارد، وضمان استدامة الخدمات الأساسية في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتغيرة.

موازنة بين النشاط الاقتصادي وترشيد الاستهلاك

تسعى الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى تحقيق موازنة دقيقة بين استمرار النشاط الاقتصادي وتلبية احتياجات المواطنين، وبين الحاجة الملحة لترشيد استهلاك الكهرباء والطاقة، بما يضمن عدم التأثير على