تصدت الدفاعات الجوية في مطار أربيل بالعراق لعدة استهدافات، وذلك بعد سقوط طائرة مسيرة مجهولة المصدر في منطقة الدبس بكركوك.

أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي يوم الجمعة تمديد إغلاق الأجواء العراقية أمام حركة الطيران المدني لمدة ثلاثة أيام إضافية، كإجراء احترازي في ظل التطورات الأمنية المتصاعدة، ويشمل القرار جميع الرحلات الجوية القادمة والمغادرة ورحلات العبور، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي نتيجة للظروف الأمنية الحالية في المنطقة.

وأوضح بيان للسلطة أن القرار يهدف إلى الحفاظ على سلامة الملاحة الجوية والمسافرين، نظراً للمخاطر المحتملة الناتجة عن التصعيد العسكري وتزايد النشاط الصاروخي والجوي في الإقليم.

تصاعد التوترات يهدد الاستقرار الإقليمي

تحذر الرئاسة العراقية من تداعيات خطيرة قد تنجم عن استهداف المنشآت الحيوية والمدنية والمقار الأمنية في مختلف أنحاء البلاد، حيث يمكن لمثل هذه الهجمات أن تزعزع الاستقرار الداخلي وتفاقم حدة التوترات الإقليمية القائمة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني الهش.

وأكدت الرئاسة في بيانها على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد العسكري، داعية جميع الأطراف إلى تغليب لغة الحوار واللجوء للحلول السياسية والدبلوماسية كسبيل أمثل لمعالجة الأزمات.

إجراءات احترازية متواصلة

يأتي قرار تمديد إغلاق المجال الجوي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً على خلفية الحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مما دفع عدة دول إلى اتخاذ إجراءات احترازية متعلقة بحركة الطيران.

ويرى مراقبون أن استمرار إغلاق الأجواء العراقية يعكس حجم المخاوف الأمنية المرتبطة باحتمال توسع نطاق العمليات العسكرية، خاصة مع الموقع الجغرافي الاستراتيجي للعراق كممر رئيسي للرحلات الجوية الدولية بين آسيا وأوروبا.

ومن المتوقع أن تواصل السلطات العراقية مراجعة الوضع الأمني يومياً خلال الفترة المقبلة، مع احتمال تمديد الإغلاق مجدداً أو إعادة فتح المجال الجوي تدريجياً وفقاً لتطورات الأوضاع في المنطقة.