يتساءل كثيرون بعد انتهاء شهر رمضان 2026 عن حكم قضاء الصيام، وهل يجوز دفع الكفارة بدلاً من قضاء أيام رمضان الفائتة، سواءً كان الفطر بعذر أو بغير عذر، ويحظى هذا الاستفسار باهتمام واسع لارتباطه المباشر بأحكام الصيام والفدية، وما يلزم المسلم لتبرئة ذمته، وفيما يلي نستعرض الحكم الشرعي لقضاء الصيام وموعد وجوب الكفارة بحسب رأي دار الإفتاء المصرية.
هل يجوز دفع الكفارة بدلا من قضاء صيام رمضان؟
أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أنه يجوز لمن يعاني من أمراض مزمنة دفع الكفارة أو إطعام مسكين واحد عن كل يوم أفطره، بدلاً من القضاء.
وأشار في فتوى سابقة إلى أن من فاته صيام أيام من رمضان بسبب مرض عارض أو سفر، فإنه يلزمه قضاء ما أفطره من الأيام.
هل يجوز إخراج الكفارة دفعة واحدة؟
أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه يجوز إخراج الكفارة يومًا بيوم خلال رمضان، كما يجوز إخراجها مجمعة دفعة واحدة بعد انتهاء الشهر، ولا حرج في ذلك.
وشرح في فتوى سابقة أن العذر المانع من الصيام ينقسم إلى نوعين: عذر عارض مثل المرض الطارئ أو السفر، وعذر دائم مثل المرض المزمن المستمر.
وبيّن أنه في حال العذر العارض لا يجوز إخراج الفدية، لأن الشخص يبقى ملتزمًا بالقضاء ما دام قادرًا عليه بعد زوال العذر، ولا تُجزئه الفدية في هذه الحالة.
وأضاف أنه إذا كان العذر دائمًا، كمرض مزمن يحول دون الصيام تمامًا بناءً على تقرير طبي، فإن الحكم ينتقل إلى الإطعام، فيُطعم عن كل يوم مسكينًا.
ضوابط إخراج الفدية بين اليسر والعسر
أكدت دار الإفتاء أن فدية الصيام واجبة على القادر الميسور فقط وليس على العاجز المتعسر، فإذا كان المسلم كبيرًا في السن لا يطيق الصيام أو يلحقه ضرر شديد، وكان إخراج الفدية يشكل عبئًا على حاجاته الأساسية أو متعذرًا ماديًا، فإنها تسقط عنه ولا يلزمه إخراجها، وعليه الاستغفار فقط.
كفارة الصيام رمضان 2026
أكدت دار الإفتاء المصرية أن فدية الصيام إنما وجبت على القادر المتيسر لا على العاجز المتعسر.
وأوضحت في فتوى سابقة على موقعها الرسمي، أنه إذا كان المسلم كبيرًا في السن بحيث لا يَقْوَى على الصيام، أو تلحقه به مشقةٌ شديدةٌ أو تضرر وقد نصحه الطبيب بعدم الصيام، وكان مع ذلك متعذرًا ماديًّا فكان إخراج الفدية مما يتعسر عليه، أو عبئًا زائدًا على حاجته الأساسية، فإنها تسقط في حقه حينئذٍ ولا يلزمه إخراجها.
هل تسقط فدية الصيام عن المريض الذي يعجز عن دفعها؟
كشفت دار الإفتاء المصرية عن حكم فدية الصيام للشخص غير القادر، موضحة أنه إذا كان المسلم كبيرًا في السن بحيث لا يَقْوَى على الصيام، أو تلحقه به مشقةٌ شديدةٌ أو تضرر وقد نصحه الطبيب بعدم الصيام، وكان مع ذلك متعذرًا ماديًّا فكان إخراج الفدية مما يتعسر عليه، أو عبئًا زائدًا على حاجته الأساسية، فإنها تسقط في حقه حينئذٍ ولا يلزمه إخراجها.
وأضافت في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أن فدية الصيام إنما وجبت على القادر المتيسر لا على العاجز المتعسر، منوهة بأن القول بوجوب الفدية إنما هو في حالة تيسير إخراجها، فإذا لم يتيسر إخراجها لفقر أو إعسار سقطت عنه ولا تلزمه في الأولى وعليه أن يستغفرَ الله تعالى.
التعليقات