قدّم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذارًا رسميًا لدول الخليج العربي في خطابٍ هام، مؤكدًا أن طهران ستتوقف عن شنّ أي هجمات على جيرانها ما لم تنطلق هجمات منها ضد إيران.

وقال بزشكيان في خطابٍ بثّه التلفزيون الرسمي: “أعتذر شخصيًا للدول المجاورة التي تعرّضت لهجمات إيرانية، لا نعتزم مهاجمة الدول المجاورة، وكما قلت مرارًا وتكرارًا، فهم إخوتنا”.

وأضاف أن مجلس القيادة الثلاثي، الذي يتولى الحكم المؤقت لإيران، “أبلغ القوات المسلحة أنه من الآن فصاعدًا، لا ينبغي شنّ أي هجوم على الدول المجاورة أو إسقاط صواريخ عليها إلا إذا أرادت هي مهاجمتنا من تلك الدول”.

وأوضح الرئيس الإيراني: “أعتقد أننا بحاجة إلى حلّ هذه المسألة بالدبلوماسية بدلًا من القتال وإثارة المشاكل مع الدول المجاورة”.

وحثّ دول الخليج ألا يصبحوا “أداة في يد الإمبريالية”، محذرًا إياها من مهاجمة الأراضي الإيرانية.

تأثير الخطاب على الأمن الإقليمي

يأتي هذا الإعلان في أعقاب أسبوع من القصف الإيراني شبه المتواصل لجيرانها في الخليج، والذي أدى إلى إغلاق المجال الجوي للمنطقة وتسبب في موجة من المسافرين الذين يحاولون مغادرة الشرق الأوسط، مما يطرح تساؤلات حول مدى تأثير هذا التصريح على استقرار المنطقة.

ولم يتضح بعد ما إذا كان إعلان الرئيس سيدخل حيز التنفيذ فورًا، حيث استمرت عمليات اعتراض الطائرات فوق الإمارات العربية المتحدة، ودوت صفارات الإنذار في البحرين بعد الخطاب مباشرة.