قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفال وزارة الأوقاف بليلة القدر بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية، إنه يطيب له في هذه الليلة المباركة التي اختصها الله بفضل عظيم أن يتوجه إلى الشعب المصري الكريم وإلى كافة الشعوب العربية والإسلامية والعالم بأسمى آيات التهاني وأطيب التمنيات، مؤكدًا أن الاحتفاء بنور القرآن الذي أشرقت به الأرض يستلهم قيم الإخلاص والتقوى، وأن ليلة القدر دعوة ربانية لتجديد الأرواح والتمسك بحبل الله المتين، داعيًا الله أن يفيض من بركاتها على مصر والعالم أجمع بالخير واليمن والسلام.

دولة التلاوة: تجربة مصرية ملهمة تعكس ريادة الشخصية المصرية

وأعرب الرئيس عن اعتزازه بالتجربة المصرية الملهمة المتمثلة في مشروع “دولة التلاوة”، الذي جسد ريادة الشخصية المصرية وبرهن على أن مصر كانت وستظل بلد الإبداع والعبقرية، مشيرًا إلى أنه لم يكن هناك توقيت أفضل لختام “دولة التلاوة” من هذه الليلة المباركة التي نزل فيها القرآن لتكتمل الأنوار بالأنوار، وقد نجحت هذه المبادرة في جمع الأسرة المصرية على مائدة الجمال والذوق الرفيع وأعادت صياغة علاقتنا بهويتنا الدينية والثقافية الراقية.

وأضاف أن مصر كانت وما زالت المورد العذب الذي نهل منه العالم أجمع أصول التلاوة والترتيل، وهي التي قدمت عبر تاريخها العريق أصواتًا ندية أضاءت قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بخشوعها وصفائها.

تطلعات نحو إبداعات مماثلة في كافة العلوم والميادين

وأوضح الرئيس السيسي أن الدولة المصرية، وهي تحتفل بهذا النجاح، تتطلع إلى رؤية إبداعات مماثلة في كافة العلوم والميادين، حتى نرى بعد “دولة التلاوة” ميلاد “دولة العلم” و”دولة الإبداع والاختراع” و”دولة الفصاحة”، لتظل مصر رائدة في كل مجال كما هي رائدة في دولة التلاوة.

وتوجه الرئيس بالحديث إلى شعب مصر العظيم قائلاً: من مشكاة هذه الليلة المباركة، أؤكد لكم أن التحديات التي تواجهنا تتطلب منا صبرًا جميلًا وعزمًا لا يلين، فبناء الجمهورية الجديدة يقوم على الجهد والعرق والعلم، ونواصل العمل ليل نهار في كل بقعة من أرض مصر لتوفير حياة كريمة تليق بهذا الشعب الأصيل، لذلك فإنني أؤمن يقينًا بأن الله يثيب المخلصين في عملهم، وأن ما نقدمه اليوم من مشروعات وتنمية هو الثمر الذي سيجنيه أبناؤنا بمشيئة الله وتوفيقه.

وأكد الرئيس أن الاحتفال بليلة القدر، التي قال الله تعالى فيها “سلام هي حتى مطلع الفجر”، ينبعث منه “رسالة سلام من أرض السلام في ليلة السلام”، مؤكدًا للعالم أجمع أن السلام هو جوهر الوجود ومبتغى العقلاء، وهو القيمة التي تصون الأرواح وتحفظ كرامة الإنسان، ومن أجل ذلك تواصل مصر أداء دورها التاريخي في مساندة القضايا العادلة، معلنة تضامنها مع كل نفس بشرية تعاني من ويلات الصراع.

واختتم الرئيس كلمته بدعوة الله تعالى أن يحفظ مصر من كل سوء، وأن يوفقنا لما فيه خير بلدنا وأمتنا والإنسانية جمعاء، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان.