جددت وزارة الخارجية السعودية إدانتها الشديدة للهجمات التي تشنها إيران ضد دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول العربية والإسلامية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات مرفوضة بالكامل ولا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن المملكة تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وضمان سلامة المواطنين والمقيمين، إضافة إلى ردع أي تهديد أو عدوان يستهدف أراضيها.

وأضاف البيان أن استهداف المنشآت المدنية، بما في ذلك المطارات والمرافق النفطية، يعكس إصراراً على زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، ويمثل انتهاكاً واضحاً للمواثيق والقوانين الدولية.

التصريحات الإيرانية تتعارض مع الواقع

ورداً على تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان التي أكد فيها عدم وجود نية للاعتداء على دول الجوار، شددت الرياض على أن ما يجري على الأرض يتناقض مع تلك التصريحات، مشيرة إلى استمرار الهجمات الإيرانية رغم تلك الدعوات.

كما رفضت السعودية ما وصفته بالمزاعم غير الصحيحة بشأن انطلاق مقاتلات أو طائرات تزود بالوقود من أراضيها للمشاركة في الحرب، موضحة أن الطائرات التي تحلق في الأجواء تقوم بمهام دفاعية لحماية أجواء المملكة ودول مجلس التعاون من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وحذرت المملكة من أن استمرار الاعتداءات الإيرانية سيؤدي إلى مزيد من التصعيد، وقد يترك آثاراً خطيرة على العلاقات في الحاضر والمستقبل، مؤكدة أن ما تقوم به طهران لا يعكس حرصاً على تجنب توسيع دائرة المواجهة، التي قد تكون إيران الخاسر الأكبر فيها.

وشدد مجلس الوزراء السعودي خلال جلسة عقدت عبر الاتصال المرئي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على أن المملكة ستتخذ كل ما يلزم للدفاع عن أمنها وحماية أراضيها وسكانها، وأكد المجلس تضامن السعودية الكامل مع الدول الشقيقة التي تعرضت لهجمات إيرانية، واستعدادها لتسخير إمكاناتها لمساندتها في مواجهة هذه الاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”.