أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن العديد من السفن لا تزال قادرة على عبور مضيق هرمز بالتنسيق مع البحرية الإيرانية، وذلك في تصريحات نقلتها وكالة أنباء “مهر”.
وقال المتحدث: “بعد الأحداث الراهنة، لا يمكننا عموماً العودة إلى الأوضاع التي كانت سائدة قبل 28 فبراير” – تاريخ بدء الحرب الإيرانية الحالية – “إذ أدركنا، كما أدرك غيرنا، مدى أهمية أمن مضيق هرمز”.
وأضاف بقائي أن إيران لا تحمل أي عداء تجاه شعوب ودول المنطقة، مشيرًا إلى أن استخدام أراضي أو إمكانيات بعض الدول للهجوم على إيران يتيح لطهران حق الدفاع المشروع واستهداف مصادر الاعتداء، مؤكدا أنه إذا توقف استخدام أراضي وإمكانيات هذه الدول ضد إيران، فستتوقف إجراءاتنا الدفاعية أيضًا.
الدفاع المشروع كخيار استراتيجي
تصرّ طهران على أن أي استخدام للأراضي المجاورة ضدها يمنحها الحق في الرد، حيث يعتبر الدفاع عن النفس مبدأً أساسياً في سياساتها الأمنية، وتؤكد أن إجراءاتها ردّية وليست استباقية، وستتوقف فور توقف التهديدات الموجهة ضدها من الخارج، مما يعكس رؤية تقوم على الردع المحدود والدفاع عن السيادة الوطنية.
وحول مضيق هرمز، أكد بقائي أهميته الاستراتيجية وأن أمن هذا الممر المائي حيوي لإيران، وأن طهران دأبت على تحمل التكاليف للحفاظ عليه.
وذكر أن حالات عدم الأمان الأخيرة في المنطقة هي نتيجة إجراءات أمريكا وإسرائيل، وأن إيران لا تسعى إلى زعزعة أمن المضيق.
وشدد بقائي على أن السفن العابرة للمضيق يجب أن تنسق مع القوة البحرية الإيرانية لضمان أمن الملاحة، واصفا الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة بأنه عامل زعزعة للاستقرار، مؤكدًا أن استخدام أراضي دول المنطقة للهجوم على دولة مسلمة غير مبرر على الإطلاق.
التعليقات