في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والسكينة، شهدت العاصمة الإدارية الجديدة مساء الإثنين الموافق 27 رمضان 1447هـ (16 مارس 2026) احتفالية كبرى بمناسبة ليلة القدر، حيث تفضل الرئيس عبد الفتاح السيسي بتكريم الفائزين في المسابقة العالمية الثانية والثلاثين للقرآن الكريم، إلى جانب ختام الموسم الأول من برنامج “دولة التلاوة” الذي أطلقته وزارة الأوقاف المصرية.

أقيمت الاحتفالية داخل مركز المنارة للمؤتمرات الدولية بحضور رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الشيوخ، ورئيس مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة، إضافة إلى وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري وعدد كبير من الشخصيات الدينية والرسمية، في مشهد يعكس اهتمام الدولة المصرية بتكريم حفظة القرآن الكريم ورعاية المواهب القرآنية على المستويين المحلي والدولي.

المسابقة العالمية للقرآن الكريم احتفالية ليلة القدر في مصر 2026 بالعاصمة الإدارية

بدأت فعاليات الاحتفالية بتلاوة مباركة من آيات القرآن الكريم، لتتوالى بعد ذلك الفقرات الإيمانية والفنية التي جسدت روح الشهر الكريم ومكانة مصر في خدمة كتاب الله وأهله، وتضمن البرنامج عرض فيلم تسجيلي لأسماء الله الحسنى بأصوات متسابقي برنامج “دولة التلاوة”، أعقبه عرض فيلم وثائقي بعنوان “التجلي الأعظم” من مدينة سانت كاترين والذي أبرز البعد الروحي والتاريخي لهذا الموقع الديني الفريد.

تأكيد على عالمية الإسلام ووحدة المسلمين

شملت الاحتفالية عرض أذان مصور من عواصم ومدن مختلفة حول العالم، في رسالة تؤكد عالمية رسالة الإسلام ووحدة المسلمين، كما تضمنت الفعاليات فقرات إنشاد وابتهالات دينية قدمها المتأهلون للمرحلة النهائية من برنامج “دولة التلاوة”، إلى جانب عرض خاص حول تاريخ إذاعة القرآن الكريم المصرية مع الإعلان عن إطلاق تطبيقها الرسمي وموقعها الإلكتروني، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق بث القرآن الكريم رقميًا.

أبرز الأسماء التي تضمنت احتفالية ليلة القدر

تضمن الحفل فيلمًا عن كبار المقرئين المصريين الذين أثروا المكتبة القرآنية عبر التاريخ، قبل تقديم أغنية “هنا القرآن” والتي جسدت مكانة مصر كمنارة للتلاوة في العالم الإسلامي، حيث قدم وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري هدية رمزية للرئيس عبد الفتاح السيسي وهي عبارة عن مجسم لمسجد العزيز الحكيم، قبل أن تختتم الاحتفالية بتكريم الفائزين وعرض مصور عن أبرز إنجازات المسابقة العالمية وبرنامج “دولة التلاوة”.

كبار المقرئين المصريين: ومحتوى الفيلم وأهميته

تضمنت الفعاليات فقرة فنية مؤثرة تمثلت في فيلم تسجيلي بعنوان “قُرئ في مصر” حيث ركز على كبار المقرئين المصريين الذين أثروا بشكل عميق في المكتبة القرآنية عبر التاريخ، وأصبحت تلاواتهم جزءًا خالدًا من التراث الإسلامي والوجدان المصري والعربي، واستعرض الفيلم مسيرة التلاوة المصرية عبر العصور، مشددًا على دور مصر كمنارة للقرآن الكريم ومورد عذب لأصوات التلاوة الخاشعة التي عبرت الزمان وبقيت حية في القلوب، حيث ركز على تاريخ إذاعة القرآن الكريم التي انطلقت عام 1964، مع جذور أقدم.