قال السفير الصيني لدى الأردن قوه وي إن بلاده تعتزم إرسال مبعوث خاص إلى الشرق الأوسط للمساهمة في إيجاد حلول للأزمة الراهنة، والعمل على تهدئة الأوضاع ومنع اتساع نطاق التوترات، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى احتواء التطورات المتصاعدة في المنطقة.

دعوة صينية للحوار السياسي كسبيل وحيد للاستقرار

أشار السفير الصيني خلال مؤتمر صحفي عقده الأحد لعرض موقف بلاده من التطورات الإقليمية، إلى أن الصين تدعو لضرورة احترام سيادة الأردن ودول المنطقة، مؤكدًا أن السيادة تمثل حجر الزاوية في النظام الدولي، كما شدد على معارضة بكين لأي محاولات للمساس بسيادة الأردن وأمنه وسلامته، لافتًا إلى أن الصين تولي أهمية كبيرة لاستقرار المنطقة وتعزيز الأمن فيها.

وأضاف أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي عرض موقف بلاده الداعي لوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الحرب ليست وسيلة لحل الأزمات، وأن الحوار السياسي يظل السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأوضح السفير أن موقف الصين من الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط ثابت ويستند إلى مبادئ موضوعية وعادلة، في مقدمتها وقف الحرب ومنع اتساع رقعة الصراع، مشيرًا إلى أن تاريخ المنطقة أثبت مرارًا أن اللجوء للقوة لا يحل المشكلات بل يفاقم الأزمات ويولد مزيدًا من الكراهية، كما دعا لوقف فوري للعمليات العسكرية وتجنب أي خطوات من شأنها تصعيد التوتر أو توسيع نطاق الحرب.

تأكيد على حل الدولتين للقضية الفلسطينية

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد السفير الموقف الصيني الذي عبّر عنه وزير الخارجية، ومفاده أن العيش تحت وطأة الاضطرابات والحروب ليس المصير المحتوم للشعب الفلسطيني، مشددًا على ضرورة التوصل لحل عادل ودائم لهذه القضية.

وقال إن الحل الوحيد المعقول والمعترف به دوليًا لتسوية القضية الفلسطينية يتمثل في حل الدولتين، مؤكدًا أن أي ترتيبات أو آليات جديدة يجب أن تدعم هذا الحل بدلاً من تقويضه.

كما دعا المجتمع الدولي إلى عدم السماح بتهميش القضية الفلسطينية مرة أخرى، مطالبًا الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها والاضطلاع بدور قيادي في دفع العملية السياسية قدماً.

وأكد أن الشعب الفلسطيني، شأنه شأن شعوب العالم الأخرى، يمتلك الحق المشروع في العيش بسلام وتحقيق التنمية بعيدًا عن ويلات الحروب، لافتًا إلى أن الصين ستواصل، بصفتها دولة كبرى مسؤولة، دعم القضية الفلسطينية العادلة ومساندة الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية المشروعة، إلى جانب مواصلة العمل كشريك استراتيجي وصديق لدول الشرق الأوسط لتعزيز الأمن والاستقرار ودعم التنمية والسلام في المنطقة.