شهدت مدينة العبور افتتاح المرحلة الأولى من أكبر تجمع تجاري لوجستي متخصص في تجارة الملابس الجاهزة والأقمشة والمنسوجات، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تطوير أسواق الجملة ودعم القطاعات التصديرية، مما يمهد الطريق لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية عالميًا.

ويهدف المشروع إلى إحداث نقلة نوعية في منظومة تجارة الجملة، من خلال إنشاء بيئة حديثة ومنظمة تستوعب حركة التجارة وتدعم المستثمرين، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي وبنيته التحتية المتطورة لتسهيل عمليات التداول والتصدير إقليميًا ودوليًا.

وحضر حفل الافتتاح عدد من أعضاء مجلس إدارة اتحاد الغرف التجارية، وممثلي المجلس التصديري للملابس الجاهزة، إلى جانب قيادات الشعب النوعية بالغرف التجارية ونخبة من المستثمرين والصناع وكبار التجار، في تأكيد على أهمية المشروع كإحدى الركائز الداعمة لقطاع المنسوجات في مصر.

بنية تحتية متطورة تدعم الاقتصاد الوطني

يُقام المشروع على مساحة 55 ألف متر مربع، بما يعادل نحو 13 فدانًا، وبمساحة بنائية تتجاوز 180 ألف متر مربع، ويسعى إلى القضاء على العشوائية في الأسواق التقليدية، من خلال تقديم نموذج متطور للتجارة يعتمد على الخدمات اللوجستية الحديثة والتنظيم الكامل، مما يخلق منظومة اقتصادية متكاملة تدعم الصناعة الوطنية وتعزز فرص التصدير.

وتضم المرحلة الأولى من السوق نحو 288 وحدة مخصصة لتجارة الجملة، تتركز في قطاع ملابس الأطفال، ضمن خطة أشمل لإنشاء سوق متكامل يخدم مختلف أنشطة صناعة وتجارة المنسوجات.

وأكد عمرو ذكي، رئيس الجمعية المصرية لمصدري الملابس الجاهزة، أن مصر تمتلك مقومات قوية لتحقيق طفرة في هذا القطاع، مشيرًا إلى أن صادرات الملابس الجاهزة سجلت نحو 3.4 مليار دولار خلال عام 2025، مع استهداف تحقيق نمو لا يقل عن 20% خلال العام الجاري، مدعومًا بارتفاع نسبة المكون المحلي إلى نحو 80%، والتوسع في الأسواق العربية والأفريقية.

ويوفر السوق نحو 5 آلاف فرصة عمل مباشرة و15 ألف فرصة غير مباشرة، كما توجد خطة لإنشاء مدرسة متخصصة لتأهيل الكوادر البشرية في قطاع المنسوجات، دعمًا لتوجهات الدولة نحو توطين الصناعة وبناء قاعدة إنتاجية راسخة.