استدعت الحكومة العراقية القائم بأعمال السفارة الأمريكية في بغداد، اليوم الأربعاء، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة، وذلك ردا على استهداف مستوصف الحبانية العسكري وسقوط ضحايا من منتسبي الجيش العراقي.

وأوضح الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، في بيان أن الاعتداءات المُدانة ضد قطعاتنا العسكرية استمرت، وآخرها ما حدث صباح اليوم من عدوان غاشم تعرّض له مستوصف الحبّانية العسكري التابع لوزارة الدفاع، في جريمة أدت إلى ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة جرحى من بين منتسبي الجيش العراقي.

وأضاف النعمان أن الحكومة والقوات المسلحة تمتلكان حق الرد بكل الوسائل المتاحة وفق ما يقرّه ميثاق الأمم المتحدة، ولن تقف صامتة أمام حرمة دماء شهدائنا الأبطال، مؤكداً أن ما جرى جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول.

تصعيد الدبلوماسية العراقية ومسار الشكاوى الدولية

تشير الخطوات العراقية المتسارعة إلى توجه واضح نحو التصعيد الدبلوماسي والقانوني، حيث لم يعد الرد محصوراً في البيانات الاحتجاجية، بل امتد إلى التحرك في المحافل الدولية، مما يعكس إصراراً على محاسبة الجهات المعتدية وترسيخ حق العراق في الدفاع عن سيادته وأمن قواته المسلحة، وهو مسار قد يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

ولفت الناطق الرسمي إلى أن رئيس مجلس الوزراء وجّه وزارة الخارجية باستدعاء القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة في العراق وتسليمه مذكرة الاحتجاج الرسمية التي تتضمن موقف العراق في حفظ السيادة وإدانة التصرفات غير المسؤولة التي بلغت مبلغ الجريمة النكراء.

وشدد البيان على أنه سيتم تقديم شكوى مثبتة ومدعمة بالوثائق والتفاصيل إلى مجلس الأمن الدولي والمنظمة الدولية لترسيخ حق العراق وحق شعبه وأبنائه إزاء هذه الانتهاكات.

وخُتم البيان بالتأكيد على أن هذه الخطوات لن تؤدي إلا إلى مزيد من الصعوبات والعقبات أمام جهود الاستقرار المستدام في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع العراقية قد أعلنت، في وقت سابق اليوم، سقوط سبعة مقاتلين وإصابة 13 آخرين جراء ضربة جوية استهدفت منشآت طبية وعسكرية داخل قاعدة الحبانية في محافظة الأنبار، في هجوم هو الثاني خلال أقل من 24 ساعة، بعد قصف سابق أسفر عن 15 ضحية و14 جريحاً من عناصر الحشد الشعبي.

وقرر المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي، أمس الثلاثاء، تخويل وزارة الخارجية بتقديم مذكرتي احتجاج رسميتين لسفيري أمريكا وإيران، فيما يتجه نحو مجلس الأمن الدولي لتقديم شكوى رسمية بهذا الصدد.