عقد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون اجتماعاً أمنياً اليوم الأربعاء، خُصص لتقييم الأوضاع الأمنية في البلاد، وذلك في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتداعياتها المتعددة.

وحضر الاجتماع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، إضافة إلى قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، والمدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس ونائبه العميد مرشد الحاج سليمان، كما شارك مدير المخابرات في الجيش العميد أنطوان قهوجي، ورئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد محمود قبرصلي، ورئيس المعلومات في الأمن العام العميد طوني الصيصا.

تقييم الوضع الأمني في ظل التصعيد الإسرائيلي

تناول الاجتماع التقارير الميدانية التي قدمها قادة الأجهزة العسكرية والأمنية، والتي رصدت تطور الأوضاع في مختلف المناطق اللبنانية، حيث تتسع الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب إلى البقاع وصولاً إلى بيروت وضواحيها الجنوبية، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، ونزوح للسكان، وتدمير للممتلكات، كما ناقش المجتمعون الوضع على الحدود اللبنانية السورية وآليات التنسيق القائمة مع السلطات السورية للحفاظ على الاستقرار في تلك المنطقة.

وتم استعراض وضع النازحين السوريين بعد عودة نحو مائة ألف منهم إلى سوريا، والتسهيلات التي وفرها الأمن العام لتيسير هذه العملية، كما تمت مناقشة الإجراءات الواجب اتخاذها خلال فترة الأعياد المقبلة، خاصةً في محيط أماكن العبادة.

توجيهات الرئيس عون للأجهزة الأمنية والإعلام

وشدد الرئيس عون خلال الاجتماع على ضرورة الحفاظ على الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية، داعياً إلى تبني خطاب سياسي وطني يعزز وحدة اللبنانيين والتضامن بينهم، وينبذ التفرقة والتحريض الطائفي وإثارة الفتن، كما دعا إلى أن يمتد هذا التوجه ليشمل وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الإعلام في الظروف الراهنة.

وأكد على أهمية قيام المحافظين والقائمقامين والبلديات بواجباتهم كاملة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، مع ضرورة تأمين مراكز إيواء إضافية للنازحين قسراً من قراهم وبلداتهم، وتوفير الحماية الأمنية لهذه المراكز.

كما شدد على ضمان كرامة كل مواطن ومقيم في إطار القانون، وضرورة مراقبة الأسعار ومكافحة ممارسات الاحتكار، واعتبر أن المرحلة الحالية تتطلب متابعة دقيقة وارتقاءً بمستوى المسؤولية الوطنية، بعيداً عن المصالح الخاصة والحسابات الشخصية.