نشهد الآن الساعات الأولى من ثاني أيام عيد الفطر المبارك 2026، والذي بدأ أمس الجمعة الموافق غرة شوال 1447هـ، و20 مارس 2026 م، وحيث أن أيام العيد تأتي بعد شهر الطاعة فإنها تعد تكملة وعلامة على قبول الصالح من الأعمال في رمضان، فمن تقبله الله يوفقه لاستمرار الخير وعدم الانقطاع عن الطاعة في أيام العيد.

عمل في أيام عيد الفطر

أوضح مجمع البحوث الإسلامية أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- حث على عمل في أيام عيد الفطر يغفر الله بسببه ذنوب فاعله، وأوصى المجمع عبر صفحته على فيسبوك بالحرص على هذا العمل وهو المصافحة، قائلًا: «احرص على مصافحة كل من تلقاه في أيام العيد»، واستشهد بما ورد في سنن أبي داود عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «ما مِن مُسلِمَينِ يلتقيانِ، فيتصافحان، إلا غُفِر لهُما قبلَ أن يَفْتَرِقا».

أفضل أعمال أيام عيد الفطر

أفادت دار الإفتاء المصرية بأن المصافحة تعد من أفضل أعمال أيام العيد التي حث عليها الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-، فهي من إفشاء السلام الذي ينشر المحبة ويشيع الطمأنينة، ودللت بقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» رواه مسلم.

ونوهت بأن إفشاء السلام يجلب المحبة وينشر المودة بين الناس، وقد جاءت النصوص تحث عليه وتبين فضله، كما في حديث أبي هريرة في صحيح مسلم، وحديث أنس في “الأدب المفرد” للبخاري حيث قال النبي: «إنَّ السلامَ اسمٌ من أسْماءِ اللَّه تعالى، وَضَعَهُ الله في الأرض، فأفْشُوا السَّلام بَيْنَكُم».

وتابعت أن الرسول أرشدنا إلى كل خير، وروي عن البراء بن عازب قال: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ: بِعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَنَصْرِ الضَّعِيفِ، وَعَوْنِ المَظْلُومِ، وَإِفْشَاءِ السَّلاَمِ، وَإِبْرَارِ المُقْسِمِ».

روحانية الأيام المباركة

تمثل أيام عيد الفطر امتدادًا لبركات شهر رمضان وفرصة لتثبيت الحسنات، حيث يحرص المسلمون على توطيد أواصر المحبة ومواصلة أعمال الخير، فهي أيام فرح وعبادة واجتماع تذكر بالنعم وتجسد معاني التكافل، وتشهد المساجد والبيوت أجواء إيمانية تعزز القيم الروحية والاجتماعية التي حث عليها الدين.

أيام عيد الفطر المبارك

تبدأ أيام عيد الفطر المبارك بعد رمضان في اليوم الأول من شهر شوال، وقد أجمع الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أن ثبوت شهر شوال وبدء العيد يكون برؤية شاهدين عدلين، واستدلوا بما روي عن الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-: «صوموا لرؤيتِه وأفطروا لرؤيتِه وانسُكوا لها، فإن غُمَّ عليكم فأكمِلوا ثلاثينَ، فإن شهد شاهدانِ مسلمانِ فصوموا وأفطروا»، وقد بيّن النبي -صلى الله عليه وسلم-.