الفيدرالي الأمريكي بين التضخم والحرب تثبيت الفائدة يضع الأسواق أمام اختبار جديد وباول يوضح كيف تأثرت الأسواق العالمية ومصر؟
في خطوة حذرة يعكسها الفيدرالي الأمريكي وسط مشهد اقتصادي معقد، يوازن القرار بين مخاطر التضخم والركود المتوقع في 2026، حيث أربك مجلس الاحتياطي حسابات المستثمرين عالمياً في اجتماعه، وقرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم الأربعاء 18 مارس 2026 تثبيت معدلات الفائدة الفيدرالية في نطاق 3.5% – 3.75%، وجاء القرار للمرة الثانية على التوالي منذ 2025 رغم الضغوط الاقتصادية المتزايدة، ليعكس حذر وتشدد البنك المركزي الأمريكي في إدارة الفائدة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتسارع بعض مؤشرات التضخم والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط تداعيات الحرب في الشرق الأوسط مع إيران والتي ألقت بظلال كبيرة من عدم اليقين على الاقتصاد الأمريكي.
فيما أكد رئيس الفيدرالي جيروم باول اليوم أن تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي غير مؤكدة، وأن التضخم لا يزال مرتفعاً إلى حد ما، وأن عدم اليقين لا يزال يكتنف التوقعات الاقتصادية، وبالتالي تواجه الأسواق العالمية والناشئة تحديات مزدوجة تتعلق بزيادة كلفة الاقتراض واستمرار شبح التضخم العنيد الذي يرفض التراجع.
قرار الفيدرالي الأمريكي : تثبيت الفائدة للمرة الثانية على التوالي 18 مارس 2026
وبناءً على ذلك وفي قرار متوقع على نطاق واسع، أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم الأربعاء 18 مارس 2026 تثبيت معدل الفائدة الفيدرالية في نطاق 3.5% – 3.75%، للمرة الثانية على التوالي خلال عام 2026 بعد ثلاث تخفيضات متتالية في عام 2025، كما جاء هذا القرار بعد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC الذي استمر يومين 17-18 مارس، كذلك وبتصويت 11 مقابل 1 حيث عارض الحاكم ستيفن ميران Stephen Miran وطالب بخفض ربع نقطة مئوية، حيث بلغ مجموعها 75 نقطة أساس ما أدى إلى وصول الفائدة إلى المستوى الحالي في ديسمبر الماضي.
بينما أتى التثبيت الثاني وسط ضغوط متزايدة من ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل في بعض العقود، والناتج عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط خاصة الحرب مع إيران من التحالف المشترك الأمريكي والإسرائيلي، هذا القرار جاء في توقيت حساس للغاية في ظل زيادة أسعار الطاقة العالمية بشكل مرتبك ومتخبط مع تأثيرها على التضخم الأمريكي.
توقعات الفيدرالي الأمريكي 2026: خفض واحد فقط للفائدة مع رفع توقعات التضخم
وبناءً على ذلك وفي إطار تحديثاته الربع سنوية، أصدر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم 18 مارس 2026 ملخص التوقعات الاقتصادية، والذي يعكس حذراً واضحاً أمام التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وصدمة أسعار النفط.
أبرز التوقعات الجديدة لعام 2026:
- خفض واحد فقط للفائدة 25 نقطة أساس، وهو نفس التوقع السابق، مع درجة حذر أكبر بسبب عدم اليقين العالمي.
- رفع توقعات التضخم إلى 2.7% لمؤشر PCE الأساسي، المفضل لدى الفيدرالي على أن ينخفض تدريجياً نحو الهدف 2% بنهاية 2026، ذلك خلال السنوات المقبلة مقابل 2.4% في توقعات ديسمبر 2025.
- توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي عند 2.4% في 2026 و2.3% في 2027.
- استقرار معدل البطالة عند 4.4% بنهاية العام.
السياسة النقدية في مفترق طرق حاسم
يضع قرار الفيدرالي الأمريكي صناع السياسات النقدية في جميع أنحاء العالم أمام معضلة صعبة، حيث يتعين عليهم موازنة محاربة التضخم المستورد مع الحفاظ على النمو الاقتصادي، خاصة في الأسواق الناشئة التي تعاني من ضغوط العملة وارتفاع تكاليف الواردات، مما يجعل العام 2026 عاماً حاسماً لاستقرار النظام المالي العالمي.
للسنوات التالية:
- 2027:
التعليقات