تلقت دار الإفتاء المصرية استفساراً حول القدر المناسب من قراءة القرآن في صلاة التراويح خلال ليالي رمضان، وعمل الصحابة في هذا الشأن، وأوضحت الإفتاء أن الفقهاء أجمعوا على أن القدر الكافي في التراويح هو ذاته المطلوب في سائر الصلوات، مع استحباب ختم القرآن مرة واحدة على الأقل خلال الشهر، وما زاد على ذلك فهو أفضل، كما نبهت إلى أن الأولى بالإمام مراعاة أحوال المصلين في طول القراءة خلال الركعة.

القراءة من المصحف في التراويح جائزة بشروط

ورد إلى دار الإفتاء سؤال آخر عن حكم قراءة القرآن من المصحف في صلاة التراويح، وأجابت بأنه من الأمور المباحة في الصلاة، كالبكاء والتأوه وقتل ما يؤذي المصلي وحمل الصبي، شريطة ألا يؤدي حمل المصحف وقلب أوراقه إلى إضاعة الخشوع، واستدلت بما روي عن ذكوان مولى السيدة عائشة رضي الله عنها حيث كان يؤمها في رمضان قارئاً من المصحف، وهو ما أيده الإمام النووي في “المجموع” حيث لم يرَ بذلك بطلاناً للصلاة.

الفرق بين صلاة التراويح وصلاة التهجد

أوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، أن صلاة التراويح هي الصلاة المخصوصة بليل رمضان، بينما تُصلى صلاة التهجد أو قيام الليل في أي وقت سواء في رمضان أو غيره، مؤكداً أن التهجد لا يغني عن التراويح، فلكل صلاة مكانتها، والأفضل أن يصلي المسلم التراويح ثم التهجد إن استطاع، وإلا فيجعل تهجده في أول الليل بمثابة صلاة تراويح لأداء الصلاة الخاصة بشهر رمضان.

وذكر الفقهاء أن التهجد يكون بصلاة الليل مطلقاً قبل النوم أو بعده، مما يعني أن قيام الليل يشمل التهجد وعبادات أخرى، وقد ورد ذكر القيام والتهجد في القرآن الكريم في قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا»، وقوله عز وجل: «وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ».