أعرب الكرملين عن قلقه البالغ إزاء أي امتداد محتمل للصراع الإيراني إلى بحر قزوين، حيث وصف المتحدث الرسمي دميتري بيسكوف هذا السيناريو بأنه “أمر سلبي للغاية”، وذلك في ظل التصعيد العسكري المتزايد وتوسع رقعة العمليات العسكرية جغرافيًا.
وجاءت هذه التصريحات الروسية على خلفية تقارير تحدثت عن هجمات إسرائيلية استهدفت منشآت بحرية إيرانية في بحر قزوين، حيث زعمت تل أبيب تدمير زوارق صواريخ تابعة لطهران وإضعاف قدراتها البحرية.
موسكو تراقب المفاوضات وتخشى التصعيد
وأكد بيسكوف أن موسكو تراقب باهتمام بالغ التصريحات المتباينة الصادرة عن واشنطن وطهران بشأن مسار المحادثات الجارية، معربًا عن مخاوفه من صعوبة تحقيق تهدئة حقيقية في ظل استمرار ديناميكية التصعيد العسكري الحالية، والتي تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
وتحظى منطقة بحر قزوين بأهمية استراتيجية وحساسية بالغة لكل من روسيا وإيران، حيث تطل الدولتان على مياهه، ويرتبطان بشراكة استراتيجية تم توقيعها العام الماضي، مما يثير مخاوف موسكو من أن تمتد المواجهة إلى نطاق جغرافي أوسع يمس مصالحها الحيوية المباشرة في المنطقة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق عن تنفيذ غارات في شمال إيران، وهي الأولى من نوعها منذ اندلاع الأعمال العدائية في 28 فبراير، حيث استهدفت العملية مواقع بحرية في مدينة بندر أنزلي الساحلية، التي تعد مركزًا حيويًا للشحن وترتبط بعلاقات تجارية وعسكرية مع إيران وروسيا.
التعليقات