في تصعيد لافت لمسار الحرب التي اندلعت أواخر فبراير 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تتزايد التحليلات العسكرية حول احتمال تنفيذ عمليات برية تقودها قوات مشاة البحرية الأمريكية المارينز، بينما تم رصد تحركات عسكرية أمريكية غير مسبوقة خلال منتصف مارس 2026 باتجاه الشرق الأوسط في مواجهة مباشرة هي الأخطر مع الحرس الثوري الإيراني.

وصلت تعزيزات برمائية تمثلت في السفينة الهجومية USS Tripoli وعلى متنها الوحدة الاستكشافية الـ 31 من المارينز بحوالي 2,200 جندي إلى المنطقة، حيث تهدف هذه التحركات إلى تحقيق أهداف عاجلة تشمل إعادة فتح مضيق هرمز وتعطيل أدوات الضغط الإيرانية على سوق الطاقة العالمي، مما يجعل هذا السيناريو خطيراً ومحط متابعة واهتمام عالمي متزايد.

تتسارع دقات القلوب حالياً مع اقتراب ما يعرف بـ “ساعة الصفر”، حيث تتوجه الأنظار صوب السواحل الإيرانية في انتظار الخطوة التالية وترقباً لعملية إنزال برمائي محتملة من قوات المارينز الأمريكية، وفي المقابل تشير التقارير العسكرية إلى أن الحرس الثوري الإيراني يستعد لمواجهة هذا الإنزال بـ “خطة الجحيم” والتي تعتمد بشكل أساسي على الألغام البحرية والزوارق المسيرة وحرب العصابات المائية.

يرى الخبراء أن هذه المواجهة في 2026 قد تعيد تشكيل الوضع العسكري والاقتصادي في دول الخليج والشرق الأوسط بالكامل، حيث يبقى السؤال الأكبر: هل ستنجح التكنولوجيا الأمريكية في اختراق التحصينات الإيرانية، أم أن الرمال الساحلية ستصبح مقبرة لطموحات الإنزال البري؟

نشر قوات المارينز الأمريكي وسفينة USS Tripoli في الخليج: استعدادات التوغل البري 2026

في خطوة تعكس الاستعداد لتوسيع نطاق العمليات، أمرت وزارة الدفاع الأمريكية بنشر عناصر من الوحدة الاستكشافية البحرية 31 والتي تضم ما بين 2200 إلى 2500 جندي من المارينز ضمن مجموعة جاهزة برمائية مدعومة بالسفينة الهجومية يو إس إس طريبولي، حيث أن هذه القوة القادمة من اليابان لا تمثل مجرد انتشار روتيني بل تمنح القيادة الأمريكية مرونة عملياتية كبيرة خاصةً وهي مدعومة بسفن إنزال ومروحيات وطائرات F-35B القادرة على تنفيذ ضربات دقيقة وتوفير غطاء جوي كثيف، مما يعزز من فرص تنفيذ عمليات سريعة وحاسمة، وبالتالي ورغم أن المهمة المعلنة تندرج تحت بند الدعم الأمني أو عمليات الإجلاء، فإن العديد من المحللين العسكريين يرون أن هذا الانتشار يمهد فعلياً لسيناريوهات إنزال برمائي محدود يمكن تنفيذه بسرعة في حال فشل الضربات الجوية في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، وهو ما يجعل هذه الخطوة محور متابعة دقيقة من قبل المراقبين.

استراتيجية الردع الإيرانية في مواجهة الإنزال المحتمل

يستعد الحرس الثوري الإيراني لمواجهة أي عملية إنزال أمريكية محتملة عبر استراتيجية دفاعية متعددة الطبقات تعتمد على تعزيز السواحل بصواريخ كروز المضادة للسفن، ونشر حقول ألغام بحرية مكثفة، واستخدام أسراب من الزوارق السريعة المسيرة المحملة بالمتفجرات لاستنزاف القوات المهاجمة، بالإضافة إلى تدريب وحدات خاصة على حرب العصابات المائية والكمائن الساحلية، حيث تهدف هذه الخطة إلى تحويل المناطق الساحلية إلى مصيدة مميتة تزيد من التكلفة البشرية والمادية لأي عملية إنزال، مما قد يثني القيادة الأمريكية عن المضي قدماً في هذا الخيار العسكري الخطير.

قصف جزيرة خارك وتأثير إغلاق مضيق هرمز على أسعار النفط العالمية 2026

شنت الولايات المتحدة سلسلة من الغارات الجوية الدقيقة التي استهدفت أكثر من 90 موقعاً عسكرياً على جزيرة خارك والتي تمثل الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية حيث تمر عبرها نحو 90% من هذه الصادرات، كما وشملت الضربات قواعد جوية وبحرية ومنشآت لوجستية إلى جانب المطار الرئيسي للجزيرة.