قضت المحكمة الدستورية العليا في جلستها اليوم السبت، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، بأن تشديد عقوبة القيادة تحت تأثير المخدر في حالات الوفاة أو الإصابات الخطيرة لا يخالف أحكام الدستور.

رفض الطعن على المادة 76 من قانون المرور

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنها رفضت الدعوى المطروحة للفصل في دستورية نص المادة (76) من قانون المرور المعدل بالقانون رقم 142 لسنة 2014، والتي تعاقب كل من يقود مركبة تحت تأثير مخدر ويترتب على ذلك وفاة شخص أو أكثر أو إصابته بعجز كلي بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات، وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه.

حماية المجتمع وضبط حركة المرور أولوية تشريعية

واستندت المحكمة في قضائها إلى أن المشرع قد استهدف من هذا النص تحقيق مصلحة اجتماعية جديرة بالحماية الجنائية، وهي صون حياة المارة ومرتادي الطرق وسلامة أبدانهم، وضبط حركة المرور وانتظامها من الآثار المترتبة على قيادة شخص غُيب وعيه وأُعطل إدراكه بسبب تعاطي مواد مخدرة إرادياً، كما بين النص عناصر الركنين المادي والمعنوي للجريمة بوضوح قاطع، ولم يحل بين المتهم وحقه في نفي الاتهام أو يقيد سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة وفق قواعد المحاكمة المنصفة.

تناسب العقوبة مع جسامة الفعل

وأكدت المحكمة أن العقوبة التي رصدها المشرع للجريمة تتناسب مع جسامتها، حيث جاءت عقوبة الحبس بين حدين أدنى وأقصى بما يتيح تفريد العقوبة قضائياً، كما أوضحت أن عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الحبس مرده إلى نص المادة (55) من قانون العقوبات وليس إلى النص المطعون فيه، مع الإشارة إلى جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة، وبذلك يكون التجريم والعقاب في النص المحال قد استوفيا شرط الشرعية الدستورية دون مخالفة لأي حكم من أحكام الدستور.