عرض المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي وساطته لوقف الاشتباكات بين باكستان وأفغانستان، رغم اختفائه التام عن المشهد وعدم ظهوره منذ توليه المنصب عقب اغتيال والده المرشد الراحل علي خامنئي في 28 فبراير الماضي بضربة أمريكية إسرائيلية خلال الأيام الأولى للحرب ضد إيران.
وقال مجتبى خامنئي في رسالته بمناسبة رأس السنة الفارسية: “أود أن أطلب من بلدينا الشقيقين، أفغانستان وباكستان، أن يقيما علاقات أفضل فيما بينهما، ولو من أجل مرضات الله وعدم شق عصا المسلمين، وأنا من جانبي مستعد للقيام بالإجراءات اللازمة”.
المرشد الجديد يتبنى خطاباً مزدوجاً يجمع بين الدبلوماسية الخارجية والخطاب الشعبي الداخلي، حيث يقدم نفسه كوسيط إقليمي في الوقت الذي يحاول فيه تعزيز شرعيته الداخلية عبر روايات عن التواصل المباشر مع المواطنين.
وأضاف مخاطباً الإيرانيين: “كنت أركب معكم سراً في سيارة أجرة – رتبتها بنفسي – في شوارع طهران، وأستمع إلى كلماتكم، وقد رأيت أن هذا النوع من أخذ العينات أفضل من العديد من الاستطلاعات”.
وأصدر المرشد الإيراني الجديد بياناً جديداً وهو ثاني بيان رئيسي له منذ تعيينه قبل نحو أسبوعين، دون أي فيديو أو تسجيل صوتي مصاحب للنص.
في بيان مطول تُلِيَ باسمه على التلفزيون الإيراني بمناسبة حلول رأس السنة الفارسية، اتهم خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ هجمات على عُمان وتركيا، ودعا إلى الوحدة داخل إيران، وزعم أنه تجوّل في شوارع طهران “دون الكشف عن هويته” في سيارة أجرة.
وأضاف: “أؤكد أيضًا أن الهجمات التي نُفذت في تركيا وعُمان – وهما دولتان تربطنا بهما علاقات جيدة – لم تُنفذ بأي شكل من الأشكال من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية أو أي قوى أخرى تابعة لجبهة المقاومة، إنها خدعة من العدو الصهيوني”.
التعليقات