تحدث عصام عبدالله رئيس جمعية هواة المسرح عن التطور الذي يشهده المسرح خلال الفترة الحالية، ما بين النصوص الكلاسيكية والجمهور الجديد.
وقال عبدالله في مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر ببرنامج “صباح البلد” على قناة صدى البلد: «إذا تتبعنا بدايات المسرح المصري تحديدًا، سنجده سار بخطى ثابتة وقوية جدًا، حيث نرى عزيز عيد ويوسف وهبي ومجموعة كبيرة قاموا بمرحلة عظيمة من العروض القوية التي ناقشت قضايا إنسانية وقومية، وكان هناك تنافس شديد بوجود فرق كثيرة في العشرينيات مما أثرى الحركة المسرحية».
وتابع: «كان هناك تنافس شريف بين الكتاب، نجد مجموعة كبيرة من الكتاب الكبار مثل سعد الدين وهبة، نعمان عاشور، محمود دياب، وفي الفترة الأخيرة لينين الرملي ومجموعة كبيرة».
تطور المسرح المصري: من الكسار والريحاني إلى معهد التمثيل
استكمل رئيس جمعية الهواة: «الفنان نجيب الريحاني كان ممثلاً كوميدياً يناقش قضايا إنسانية، وكان يقدم عروضاً كوميدية ليست إسفافاً أو هزلياً بل لها موضوع، وكان هناك تنافس حتى زمان بين علي الكسار ونجيب الريحاني وكانوا يردوا على بعض في مسرحيات، وبعد إنشاء معهد التمثيل بدأت فيه مجموعة كبيرة منهم حسين رياض وفريد شوقي وزهرة العلا، وزوزو حمدي الحكيم، وكان هناك معهد خاص في الثلاثينيات فتح للتمثيل قعد سنة واحدة طلعت زوزو حمدي الحكيم الأولى وعندما فتح معهد التمثيل دخلت وطلعت الأولى مع سميحة أيوب».
وقال أيضًا: «بعد الريحاني نرى مثلاً يوسف وهبي يقدم عروضه حتى في القطاع الخاص مع فرقته رمسيس، وعندما تولى رئاسة المسرح القومي قدم بعض العروض وأعاد تقديمها، وكانت بعض العروض تمصيراً أو اقتباساً، والاقتباس هو أخذ الفكرة وتقديمها للشعب المصري مثل مسرحية “سيدتي الجميلة” للفنان فؤاد المهندس وشويكار، وكذلك عندما قدم الفنان محمد صبحي “سكة السلامة”».
وأضاف عبدالله: «أيضًا الفنان محمد صبحي عندما قدم “وجهة نظر” و”ماما أمريكا” كان يناقش قضايا هامة جدًا واجتماعية، استطعنا التفاعل معها وقلنا إن الفنان وضع يده على أمور مهمة».
واختتم بنصائحه لعودة المسرح المصري لسابق عهده: «الأدوات أولاً، كيف أقدم المسرح ودعايته، وآخر شيء قدمه الفنان الراحل الدكتور عمرو دوارة هو عرض “قمر الغجر” على مسرح البالون من إنتاج قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية، وهو عرض غنائي استعراضي جميل جدًا كان ينقصه أشياء كثيرة ومع ذلك حقق نجاحًا، الدعاية غير موجودة خلافًا لأن الجزء الخاص بالتسويق ذاته لم يقم بالدور المنوط به، فوسائل التواصل الاجتماعي التي كان يستخدمها الفنانون جميعًا تقريبًا تعتمد على جهود الممثلين أنفسهم في عرض أجزاء من المسرحية والإعلان عن مواعيد العرض».
التعليقات