قال ثمين الخيطان المتحدث الرسمي باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن المدنيين في لبنان يتحملون العبء الأكبر لما وصفه بـ”الحرب الوحشية” الجارية، وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال عبر قناة “القاهرة الإخبارية” أن الغارات الجوية الإسرائيلية وأوامر التهجير الشاملة التي طالت المنطقة جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى التدخل العسكري البري، عوامل أدت مجتمعة إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل كبير.
وأشار الخيطان إلى أن أوامر التهجير لم تقتصر على جنوب نهر الليطاني، بل امتدت لتشمل مناطق في البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، مما زاد من حدة البؤس والمعاناة لدى اللبنانيين الذين يعانون أساساً من إرهاق شديد بسبب الصراعات السابقة والأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي ضربت البلاد خلال السنوات الماضية.
تأثير الصراع على المدنيين في لبنان
تؤكد التطورات الأخيرة أن المدنيين يقعون في قلب دائرة الخطر، حيث تفرض الأوامر العسكرية والعمليات القتالية واقعاً قاسياً يهدد استقرار المجتمعات المحلية، ويزيد من تعقيد الجهود الإنسانية الرامية إلى توفير الحماية والدعم الأساسي للسكان المتضررين، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لوقف هذا النزيف البشري.
وأوضح المتحدث الأممي أن المفوضية تتابع الأرقام الصادرة عن السلطات اللبنانية، والتي تشير إلى مقتل نحو 400 شخص حتى الآن، كما لفت إلى عدم وجود معلومات دقيقة حول عدد المدنيين بين الضحايا، لكنه أكد أن خبرة المفوضية وتوثيقها خلال السنوات الماضية يشيران باستمرار إلى أن أعداداً كبيرة من القتلى في مثل هذه الحروب يكونون من المدنيين الأبرياء.
التعليقات