أكد المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول، اليوم الأربعاء، أن الوكالة مستعدة للإفراج عن كميات إضافية من احتياطيات النفط “إذا ومتى دعت الحاجة”، وذلك في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية.

وأوضح بيرول، خلال تصريحات أدلى بها في العاصمة اليابانية طوكيو، أن هذا التوجه يأتي استجابة لطلب رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي، التي دعت الوكالة إلى الاستعداد لتنفيذ إفراج إضافي عن النفط حال استمرار الأوضاع الراهنة لفترة أطول.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري خطة للإفراج عن نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية لدى الدول الأعضاء، في أكبر عملية من نوعها تهدف إلى الحد من تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط على الأسواق.

وأشار بيرول إلى أن نحو 80% من الاحتياطيات النفطية لا تزال متاحة، موضحاً أن الكميات التي تم الإفراج عنها حتى الآن تمثل 20% فقط من إجمالي المخزونات.

وقال: “إن العالم يواجه تهديداً خطيراً لأمن الطاقة”، مؤكداً في الوقت ذاته جاهزية الوكالة للقيام بدورها الأساسي في الحفاظ على استقرار الإمدادات وضمان أمن الطاقة العالمي، معرباً عن أمله في ألا تستدعي الظروف اللجوء إلى مزيد من السحب من الاحتياطيات.

اليابان تطلق احتياطياتها النفطية لمواجهة الأزمة

كانت الحكومة اليابانية قد أعلنت أنها ستبدأ اعتباراً من يوم الخميس الإفراج عن احتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة 30 يوماً، بهدف الحد من التأثيرات الاقتصادية في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات وارتفاع أسعار النفط على خلفية استمرار الحرب في الشرق الأوسط، حيث تعتمد اليابان على استيراد أكثر من 90% من احتياطياتها النفطية من المنطقة، مما يجعل اقتصادها عرضة بشكل كبير لأي اضطرابات في سلاسل التوريد.

ونقلت وكالة أنباء (كيودو) عن وزارة الصناعة اليابانية أن الحكومة تعتزم بيع نحو 8.5 مليون كيلولتر من النفط من 11 موقع تخزين في أنحاء البلاد، وذلك عقب قيام القطاع الخاص بالإفراج عن احتياطيات تكفي لمدة 15 يوماً خلال الأسبوع الماضي.

ووفقاً للوزارة، ستقوم دول في الشرق الأوسط، من بينها الإمارات العربية المتحدة، بتفريغ كميات من احتياطياتها النفطية في اليابان تعادل خمسة أيام بحلول يوم الثلاثاء المقبل لتوفيرها لشركات توزيع النفط اليابانية.

وأكدت رئيسة الوزراء اليابانية، خلال أول اجتماع للوزراء المعنيين باتخاذ تدابير للتعامل مع أزمة الشرق الأوسط، أن الحكومة ستواصل بذل جميع الجهود الدبلوماسية اللازمة بالتنسيق الوثيق مع الدول المعنية، مع السعي إلى تقليل التأثير على الأنشطة الاقتصادية إلى أدنى حد ممكن.