بدأت اليابان اليوم الإثنين في الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية بشكل منفرد، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف المتصاعدة بشأن أمن الإمدادات وسط التوترات الجيوسياسية، وضمان استقرار تدفق المنتجات البترولية، وذلك استباقاً لمبادرة أوسع تخطط لها وكالة الطاقة الدولية.
وتُعد هذه أول عملية إفراج عن النفط منذ عام 2022، عندما انضمت طوكيو إلى جهد منسق بقيادة الوكالة الدولية رداً على الحرب الروسية في أوكرانيا، حيث بدأت اليابان بالإفراج مبدئياً عن احتياطيات تكفي لمدة 15 يوماً محتفظاً بها القطاع الخاص، على أن يليها إطلاق احتياطيات حكومية تكفي لشهر كامل، وفقاً لوكالة “كيودو” اليابانية.
وأوضح كبير أمناء مجلس الوزراء، مينورو كيهارا، أن قرار الإفراج جاء توقعاً لانخفاض حاد في واردات البلاد من النفط الخام اعتباراً من أواخر مارس الجاري، نتيجة للإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي تشق عبره العديد من ناقلات النفط.
تأثير الإغلاق على اقتصاد الطاقة الياباني
يضع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز اليابان في موقف بالغ الحساسية، حيث تستورد أكثر من 90% من نفطها الخام من الشرق الأوسط، مما يجعل اقتصادها معتمداً بشكل كبير على استقرار هذا الممر المائي الحيوي، وقد تسبب الاضطراب الأخير في ارتفاع حاد بأسعار النفط الخام منذ تصاعد النزاع الإقليمي في فبراير الماضي، مما يهدد استقرار الإمدادات العالمية.
وأضاف كيهارا: “نعتزم بذل الجهود لضمان انسياب النفط المُفرج عنه في السوق بسلاسة”، مؤكداً أن الحكومة “ستواصل اتخاذ كل الخطوات الممكنة لضمان استقرار إمدادات الطاقة، من خلال التنسيق الدولي ودون استبعاد أي خيار”.
وكانت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قد أعلنت الأسبوع الماضي عن خطط الحكومة لضخ نحو 80 مليون برميل من النفط، وهي أكبر كمية على الإطلاق تعادل 45 يوماً من الاستهلاك المحلي، وتبلغ 1.8 ضعف الكمية التي تم ضخها بعد كارثة الزلزال والتسونامي المدمرين عام 2011.
التعليقات