أفادت صحيفة واشنطن بوست بانقطاع التيار الكهربائي في أجزاء واسعة من العاصمة الإيرانية طهران، وذلك في أعقاب غارات جوية مكثفة، وفي سياق متصل، اتهم المتحدث باسم العلاقات العامة لحرس الثورة الإسلامية في إيران الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالكذب وممارسة الإرهاب، ردا على تصريحات ترامب التي زعم فيها أن الحرس يخطط لاستهداف محطات تحلية المياه في دول المنطقة.
تصعيد الخطاب العسكري يهدد استقرار المنطقة
يشير التصعيد الأخير في التصريحات بين الجانبين إلى دخول مرحلة جديدة من المواجهة، حيث تحولت التهديدات المتبادلة من خطاب سياسي إلى تلميحات عسكرية مباشرة تستهدف البنى التحتية الحيوية، مما يزيد من حدة التوتر ويهدد باندلاع مواجهات أوسع قد تعصف باستقرار المنطقة بأكملها، وتؤثر على أمن إمدادات الطاقة والمياه للملايين من المدنيين.
اتهامات متبادلة بشأن استهداف البنى التحتية
أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أن الجيش الأمريكي هو الطرف الذي بدأ الحرب عبر استهدافه منشآت حيوية، حيث اتهم الولايات المتحدة بقتل 180 طفلاً في مدرسة ابتدائية، وبتنفيذ ضربات ضد خمس محطات مياه، منها محطة تحلية في جزيرة قشم، مؤكدا أن قوات الحرس لم تقم بمثل هذه الأعمال.
وأضاف المتحدث أن تهديدات الرئيس ترامب السابق بمهاجمة محطات الكهرباء الإيرانية تمثل عملاً غير إنساني، لأن انقطاع الكهرباء يعطل عمل المستشفيات وجهود الإغاثة وشبكات توزيع المياه، مما يزيد من معاناة المدنيين.
تحذير إيراني من رد مماثل
وشدد البيان على أن إيران ستقوم بالرد بنفس المستوى، عبر استهداف محطات الكهرباء في إسرائيل والقواعد الأمريكية والبنى التحتية الاقتصادية ومنشآت الطاقة التي تمتلكها الولايات المتحدة في المنطقة، قائلاً: “ضربتم مستشفياتنا ومدارسنا ومراكز إغاثتنا، ونحن لم نفعل، لكن إن ضربتم الكهرباء فسنضرب الكهرباء”.
واختتم البيان بالتأكيد على أن “الرد سيكون رادعاً وبالقدر نفسه”، محذراً الولايات المتحدة من أنها لا تدرك القدرات الحقيقية لقوات الحرس، وداعياً إياها إلى المواجهة في الميدان إن كانت جادة في تهديداتها.
التعليقات