نشرت الصفحة الرسمية للأزهر الشريف بثاً مباشراً لصلاة التهجد ليلة العشرين من شهر رمضان المبارك، من رحاب الجامع الأزهر، حيث يؤدي الصلاة عدد من الأئمة البارزين، وهم: الشيخ رضا رمضان عبدالجواد برواية الإمام قالون عن الإمام نافع المدني، والشيخ محمد علاء الدين سباعي بنفس الرواية، إضافة إلى الشيخ عمرو فاروق سعودي برواية الإمام الدوري عن الإمام أبي عمرو البصري، والشيخ رمضان سعد خليف أيضاً برواية الدوري عن أبي عمرو البصري.
أهمية العشر الأواخر وفضائل القيام
تكتسب العشر الأواخر من رمضان مكانة خاصة في قلوب المسلمين، حيث يحرصون على مضاعفة العبادة والاجتهاد في الطاعة، سعياً وراء ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وتُعد صلاة التهجد في هذه الليالي المباركة من أبرز العبادات التي تقرب العبد من ربه، وتعزز روحانيات هذا الشهر الفضيل، وتجسد معاني الخشوع والإنابة.
حكم صلاة التهجد
أفاد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بأن صلاة التهجد هي سُنّة مؤكدة عن رسول الله ﷺ، مستدلاً بالحديث النبوي الشريف: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» [متفق عليه].
وأوضح المركز أن صلاة التهجد هي صلاة تطوعية يبدأ وقتها بعد أداء صلاة العشاء والتراويح، ويمتد حتى آخر الليل، فيما يُعد أفضل وقت لأدائها هو الثلث الأخير من الليل أو ما يقارب وقت الفجر، فهو وقت السحر والخشوع وتنزل الفيوضات الربانية على المصلين والمستغفرين والذاكرين.
وتتميز صلاة التهجد عن غيرها من صلوات قيام الليل بأنها تؤدى بعد نوم المسلم نومة يسيرة، ثم يقوم لأدائها في منتصف الليل، فيصلي ركعتين خفيفتين أولاً، ثم يصلي ما شاء من الركعات مثنى مثنى، ويختم صلاته بركعة وتر، كما جاء في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ» [متفق عليه].
التعليقات