يحرص كثيرون على أداء صلاة التهجد من الجامع الأزهر في العشر الأواخر من رمضان، ويقدم “صدى البلد” بثًا مباشرًا لأداء المصلين صلاة التهجد ليلة 22 رمضان من رحاب الجامع الأزهر.

صلاة التهجد ليلة 22 رمضان من الجامع الأزهر

تعد صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان من أهم العبادات التي يحرص المصريون على أدائها في المساجد الكبرى، وإليكم بث مباشر من الجامع الأزهر.

حكم صلاة التهجد

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن صلاة التهجد سُنّة عن سيدنا رسول الله ﷺ، حيث ورد عنه ﷺ أنه قال: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» [متفق عليه].

وقت صلاة التهجد

وأوضح المركز أنها صلاة تطوعية يبدأ وقتها من بعد صلاة العشاء والتراويح ويستمر إلى آخر الليل.

أفضل وقت لصلاة التهجد

وبين أن أفضل وقت لصلاة التهجد هو ثلث الليل الآخِر، أو ما قارب الفجر، فهو وقت السحر والخشوع وتجلِّي الفيوضات الربانية على القائمين والمستغفرين والذاكرين.

التمييز بين العبادات الليلية

يحرص المسلمون في العشر الأواخر على مضاعفة العبادات، حيث تزدحم المساجد بالمصلين الذين يجتهدون في الطاعة، ويشكل الجامع الأزهر قبلة روحية لهؤلاء المصلين، خاصة خلال بث صلاة التهجد الذي يتيح للجميع المشاركة في هذه الأجواء الإيمانية الفريدة من كل مكان.

بماذا تتميز صلاة التهجد عن قيام الليل

وأشار المركز إلى أنها تتميز عن غيرها من صلاة قيام الليل بأنها تكون بعد نوم المسلم نومةً يسيرة، يقوم بعدها للتهجد في منتصف الليل، فيصلي ركعتين خفيفتين، ثم يصلي بعد ذلك ما شاء من الركعات، ركعتين ركعتين، ويوتر في آخرها، عن عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال: قال النَّبِيُّ ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ» [متفق عليه].

متى تبدأ صلاة التهجد في رمضان 2026؟

أكد عدد من الفقهاء أن تخصيص صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان هو الهدي الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، مستندين إلى ما روته السيدة عائشة رضي الله عنها في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري ومسلم: “كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا دَخَلَ العَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ”.

الفرق بين قيام الليل والتهجد والتراويح

كشف علماء الفقه أن قيام الليل لا يقتصر على الصلاة فقط، بل يشمل مختلف العبادات من صلاة وقراءة قرآن وذكر لله تعالى، سواء كان في الليل كله أو في جزء منه.

وأشار الفقهاء إلى أن التهجد يُطلق في الأصل على صلاة الليل، غير أن بعض أهل العلم قيّدوه بما يكون بعد النوم، وهو ما يجعل قيام الليل أعم وأوسع من التهجد، لكونه يشمل أنواعًا متعددة من الطاعات، بينما يقتصر التهجد على الصلاة فحسب.

أما صلاة التراويح، فهي صورة من قيام الليل تؤدَّى بعد صلاة العشاء خلال شهر رمضان المبارك، وقد اتفق العلماء على أنها تُصلى في أول الليل مع مراعاة التخفيف وعدم الإطالة، مؤكدين أنه لا حرج في أن تُسمى تراويح أو تهجدًا أو قيامًا لليل، إذ لا مشاحة في الاصطلاح.