يحرص عدد كبير من المصلين على أداء صلاة التهجد من الجامع الأزهر خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وتنقل “صدى البلد” بثًا مباشرًا لأداء هذه الصلاة ليلة السادس والعشرين من رمضان من رحاب الجامع الأزهر، حيث تُعد هذه الصلاة من أبرز العبادات التي يتسابق المصريون لأدائها في المساجد الكبرى.
ويؤم المصلين في صلاة التهجد عدد من الشيوخ، وهم: الشيخ عمرو فاروق سعودي برواية الإمام البَزِّيّ عن الإمام ابن كثير المكي، والشيخ رضا رمضان عبدالجواد بنفس الرواية، بالإضافة إلى الشيخ أحمد عبدالفتاح الشناوي برواية الإمام قُنبُل عن الإمام ابن كثير المكي، والشيخ محمد علاء سباعي برواية الإمام قُنبُل أيضًا.
حكم صلاة التهجد
أفاد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بأن صلاة التهجد سُنّة عن رسول الله ﷺ، مستدلاً بالحديث الشريف: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» [متفق عليه].
وأوضح المركز أن صلاة التهجد هي صلاة تطوعية يبدأ وقتها بعد صلاة العشاء والتراويح، ويمتد حتى آخر الليل، وتتميز بأنها تؤدى بعد نوم المسلم نومة يسيرة، حيث يقوم في منتصف الليل ليصلي ركعتين خفيفتين، ثم يصلي ما شاء من الركعات مثنى مثنى، ويختم بركعة وتر، كما جاء في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ» [متفق عليه].
الجامع الأزهر.. قلبة روحانية في رمضان
يُشكل الجامع الأزهر محطة روحانية مركزية خلال شهر رمضان، خاصة في العشر الأواخر، حيث يزدحم برواد العبادة الذين يتوافدون لأداء صلاة التهجد والقيام، مما يعكس مكانته التاريخية والدينية البارزة في قلوب المصريين والمسلمين حول العالم، ويجسد صورة حية للالتزام الديني والاجتماعي خلال الشهر الفضيل.
التعليقات