بثت صفحة الأزهر الشريف مباشرة شعائر صلاة الجمعة ليوم 7 شوال 1447هـ الموافق 27 مارس 2026م، من رحاب الجامع الأزهر، حيث تلا القرآن القارئ وإمام القبلة الشيخ محمد علاء سباعي، وألقى الخطبة الدكتور ربيع جمعة الغفير الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة، وكانت الخطبة بعنوان “وحدة الأمة”.
فضل التبكير إلى صلاة الجمعة
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية فضل التبكير إلى صلاة الجمعة، ونقل عبر صفحته الرسمية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ وقَفَتِ المَلَائِكَةُ علَى بَابِ المَسْجِدِ يَكْتُبُونَ الأوَّلَ فَالأوَّلَ، ومَثَلُ المُهَجِّرِ كَمَثَلِ الذي يُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَبْشًا، ثُمَّ دَجَاجَةً، ثُمَّ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ، ويَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» [متفق عليه].
وبدورها، أكدت دار الإفتاء المصرية أن صلاة الجمعة فريضة عظيمة، أمر الله تعالى بالسعي إليها، فقال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة: 9]، كما حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على التبكير إليها لنيل الأجر العظيم.
واستشهدت الدار بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» متفقٌ عليه.
وأضاف صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَسَّلَ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا» أخرجه الترمذي من حديث أوس بن أوس رضي الله عنه.
الأجر المضاعف للمبكرين إلى الجمعة
يحرص المسلمون على التبكير لصلاة الجمعة لما فيه من أجر عظيم، حيث يشبه النبي صلى الله عليه وسلم مبكر الصلاة بمن يهدي بدنة، ثم بقرة، ثم كبشاً، ثم دجاجة، ثم بيضة، وذلك حسب ترتيب الحضور، كما أن كل خطوة نحو المسجد تعدل أجر سنة صيامها وقيامها، مما يجعل هذه الشعيرة محطة أسبوعية لتجديد الإيمان وتكفير الذنوب.
وعلّق الحافظ العراقي في “طرح التثريب” قائلاً: [فيه فضل التبكير إلى الجمعة لما دل عليه من اعتناء الملائكة بكتابة السابق وأن الأسبق أكثر ثوابًا لتشبيه المتقدم بمهدي البدنة والذي يليه بمهدي ما هو دونها وهي البقرة] اهـ.
وحذرت النصوص من تأخير الحضور أو التخلف عن الجمعة بغير عذر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»، ثم قال: «فَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللهُ عَنْهُ، وَاللهُ غَنِيُّ حُمَيْدٌ.. الحديث» أخرجه الدارقطني والبيهقي.
وعن أبي الجعد الضمري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ».
التعليقات